ويتخيّر في مخرج الغائط ( 6 ) بين الغسل بالماء والمسح بشيء قالع للنجاسة ( 7 ) ، كالحجر والمدر والخرق وغيرها ، والغسل أفضل ( 8 ) ، والجمع بينهما
شرح
الإمام لا يدلّ على أزيد من الرجحان .
( 6 ) أمّا الماء فلا إشكال فيه ، وأمّا المسح : فلدعوى الإجماع عليه . « 1 »
ولصحيح زرارة : « ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » « 2 » ، وصحيح بريد : « يجزي من الغائط المسح » « 3 » ، فإجزاء المسح يدلّ على عدم الحصر لمطهّرٍ فيه .
( 7 ) لصحيح زرارة : « كان يستنجي من الغائط بالمدر والخرق » « 4 » ، وصحيحه الآخر : « كان يتمسّح من الغائط بالكرسف » « 5 » .
( 8 ) لالتزام الأنصار به شكراً بحسن ثناء اللَّه تعالى عليهم ، كما في صحيح هشام « 6 » .
ولكونه مورد نزول قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 7 » ، الواقع في ذيل الآية الحاثّة على اعتزال النساء في المحيض وأن يتطهّرن من الحيض « 8 » .
ثمّ إنّه قد ذكر في الآية الشريفة حكمان : وجوب الاعتزال عن النساء في الحيض الملازم لحرمة قربهنّ ، وحلّية ذلك بعد التطهير الظاهر في الاغتسال .
وأطلق على المورد عنوان « التوبة » وعنوان « التطهّر » : أمّا التوبة فلعلّه لكون القرب
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 104 - 105 / مسألة 50 ؛ المعتبر 1 : 128 - 129 ؛ مدارك الأحكام 1 : 167 ؛ جواهر الكلام 2 : 33 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 317 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 26 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 34 ، الحديث 1 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 222 .
( 8 ) . تفسير العيّاشي 1 : 109 / 326 ؛ وسائل الشيعة 1 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 34 ، الحديث 3 و 4 .