إليها . والأحوط حرمتهما حال الاستبراء ، بل الأقوى لو خرج معه القطرات . ولا ينبغي ترك الاحتياط في حال الاستنجاء وإن كان الأقوى عدم حرمتهما فيه ، ولو اضطُرّ إلى أحدهما تخيّر ( 16 ) ، والأحوط اختيار الاستدبار . ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر عن الناظر المحترم اختار الستر ( 17 ) . ولو اشتبهت القبلة بين الجهات ، ولم يمكن له الفحص ، ويتعسّر عليه التأخير إلى أن تتّضح القبلة ، يتخيّر بينها ( 18 ) ، ولا يبعد لزوم العمل بالظنّ ( 19 ) لو حصل له .
شرح
ولو بني على صحّة الاتّفاق في مورد فالمقام منه ، إلّاأنّه يتمّ في بعض الفروع كالبناء .
( 16 ) مقتضى إطلاق الأدلّة وجود ملاك الحرمة مطلقاً ؛ فيكون المورد من التزاحم ، وحكمه التخيير ، إلّاأن يدّعى كون الاستقبال المحترم مع العري أفحش ، فالاستدبار أرجح .
( 17 ) لقوّة دليله من الآية « 1 » وغيرها « 2 » ، ولدعوى ارتكاز أهمّيته عند المتشرّعة . ويؤيّده كون حقّ الناس أولى بالرعاية من حقّ اللَّه في الجملة .
( 18 ) تخييراً عقليّاً .
( 19 ) لأنّ قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « يجزي التحرّي أبداً إذا لم يعلم وجه القبلة » « 3 » ، يفيد تحرّيها - ولو بالظنّ - لجميع ما له تعلّق بالقبلة ؛ من الصلاة والاحتضار والدفن والذبح والتخلّي وغيرها .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 30 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 1 : 299 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 1 ؛ 2 : 32 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 3 و 6 و 9 ؛ 20 190 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، الباب 104 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 1 .