تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
النظر ( 4 ) إلى عورة الغير ( 5 ) ولو كان المنظور مجنوناً أو طفلًا مميّزاً . نعم ، لا يجب سترها عن غير المميّز ، كمايجوز النظر إلى عورة الطفل
شرح
مقتضى احترام المؤمن أيضاً . ( 4 ) لقوله تعالى : يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ « 1 » ، أمّا معنى « الغضّ » فهو النقص في النظر أو الصوت والكفّ عنهما . ونقص النظر إمّا في الكمّ ، كتركه في بعض الموارد ، أو في الكيف من جهة نفسه كعدم تحديده وتخفيفه بإدناء الجفنين ونحوه ، أو من جهة سببه كعدم كونه بشهوة أو خيانة . وأمّا متعلّقه فهو غير مذكور في الآية ؛ فيقدّر : كلّ ما تنكره الطبيعة الساذجة - كعورة الإنسان المميّز - والشريعة النازلة ، كما ذكر من العورة ، وغير الوجه من الأجنبيّة ، والوجه منها ، وبدن المماثل مع الشهوة ، وخفايا بيوت الغير وأمواله وأعماله وما أشبه ذلك . فتعيين المصاديق على عهدة العرف والشرع ، وما بيّن في الثاني أوسع دائرةً من الأوّل . ولصحيح حريز عن الصادق عليه السلام : « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه « 2 » » . ونحوه الحديث الثاني من نفس الباب . وللنبويّين صلى الله عليه وآله : « ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه » « 3 » . و « عورة المؤمن على المؤمن حرام » . « 4 » ( 5 ) إطلاق الرجل يشمل الكافر ، وهو مشكل ؛ إذ فيه ثلاث طوائف من النصوص : الأولى : ما اطلق فيه موضوع الحرمة ، كالآية الشريفة « 5 » ، ونصوص آداب الحمّام « 6 » .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 30 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 33 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 33 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 3 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 39 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 9 ، الحديث 4 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 30 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 2 : 32 و 38 و 56 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 3 ، الحديث 2 و 3 و 5 ، والباب 9 ، والباب 21 ، الحديث 1 و 2 و 3 .