يتغيّر ( 65 ) أحد أوصافه الثلاثة ، ولم يكن فيه أجزاء متميّزة ( 66 ) من الغائط ، ولم يتعدّ فاحشاً على وجه لا يصدق معه الاستنجاء ، ولم تصل إليه نجاسة من خارج ( 67 ) . ومنه ما إذا خرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى - مثل الدم - حتّى ما يُعدّ جزءاً منهما على الأحوط .
( مسألة 26 ) : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على
شرح
الثانية : كلّ نجس منجّس « 1 » . الثالثة : كلّ متنجّس أو كلّ ماء متنجّس منجّس « 2 » .
وحينئذٍ : فإن قلنا بظهور نصوص الاستنجاء في الاحتمال الأوّل لزم تخصيص العامّ الثالث وبقاء الأوّلين على عمومها ، وإن قلنا بظهوره في الثاني أو الثالث لزم تخصيص الأوّلين وتخصّص الثالث .
وحيث إنّ المختار من المحتملات الثاني ، فالماء طاهر ، والتخصيص لدليل لا بأس به .
وإن أشكل مفادها دار الأمر بين تخصيص العامّ الثالث والأوّلين ؛ لتعارض أصالة عمومه بالنسبة إلى الحادثة الثانية مع عمومها بالنسبة إلى الأولى ، والأوّل أرجح ، فالماء طاهر .
ويشهد له قوله عليه السلام :
« فإنّ الماء أكثر من القذر » « 3 »
وإن اختصّ التعليل بمورده .
( 65 ) مقتضى إطلاق عدم التنجّس ونفي البأس طهارته وإن تغيّر وكان فيه الأجزاء وتعدّى ووصل إليه نجس غير المغسول ، كإطلاقه من الجهتين المذكورتين ، فتخصّص نصوص التغيّر أيضاً ، إلّاأنّ الظاهر انصرافه إلى مورد القيود فيبقى غيره تحت أدلّة الانفعال .
( 66 ) لانصراف الدليل عن الفرض عرفاً كالشرط بعده .
( 67 ) لسكوت أدلّة المورد عن حكمه ، فيرجع إلى أدلّة الانفعال . والكلام يجري فيما يعدّ جزءاً أيضاً . والاحتياط لاحتمال شمول أدلّة المقام .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 88 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 266 - 276 ؛ مستند الشيعة 1 : 241 ؛ جواهر الكلام 2 : 15 .
( 2 ) . المعتبر 1 : 349 - 351 و 428 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 266 - 276 ؛ مستند الشيعة 1 : 241 ؛ جواهر الكلام 2 : 15 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 13 ، الحديث 2 .