( مسألة 24 ) : الماء المستعمل في رفع الخبث المسمّى بالغُسالة نجس مطلقاً ( 63 ) .
شرح
فالمحصّل : يكره أن تغتسل بمجمع الغسالات ، إلّاأن لا تتمكّن من الاغتسال من الحياض ، فلا يدلّ على المنع .
ومنها : صحيح ابن مسكان « 1 » ، حيث قرّر السائل على ارتكاز المنع في ذهنه .
وفيه : أنّه لعلّه كان في ذهنه الكراهية ، أو كان بدنه نجساً . إلى غير ذلك .
( 63 ) أي : كان الماء وارداً أو موروداً ، وكانت الغسلة مزيلة أو غيرها ، وكانت ممّا تتعقّبها طهارة المحلّ ، أو لا ؛ لوجوه :
أوّلها وأقواها : أدلّة انفعال القليل « 2 » .
والاستدلال يحتاج إلى إثبات العموم من جهات ثلاث : انفعال كلّ قليل ، في كلّ أحواله ، بكلّ نجس .
وهنا في إثبات تلك الأمور عامّان :
أحدهما : كلّ قليل ينفعل بكلّ نجس ؛ فقد اصطيد العموم في الفاعل والمنفعل من استقراء موارد الملاقاة ، واستفيد العموم الأحوالي من إطلاق موضوع الكبرى .
والثاني : مفهوم قوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » « 3 » . فمفهومه : إذا لم يكن الماء قدر كرّ ينجّسه شيء ، وقد توهّم عدم التعميم فيه مطلقاً « 4 » .
وفيه : أنّه يستفاد عموم الماء من إطلاقه ، وعموم النجس من الإجماع على عدم الفصل بين النجاسات ، وعموم الأحوال من العرف المحكّم في كيفيّة التنجّس وحالات المتنجّس ، فلا يرون الفرق بين الوارد والمورود ، والمستعمل في التطّهر وغيره ، والحارّ منه والبارد .
وثانيها : خبر عيص : رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ، فقال عليه السلام :
« إن كان من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 217 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .
( 4 ) . الخلاف 1 : 173 / مسألة 127 ؛ المعتبر 1 : 86 ؛ مختلف الشيعة 1 : 236 ؛ الحدائق الناضرة 1 : 439 .