( مسألة 25 ) : ماء الاستنجاء - سواء كان من البول أو الغائط - طاهر ( 64 ) إذا لم
شرح
لكونه منجّساً له ثانياً .
وهنا قول « 1 » بنجاسة الغسلة المزيلة وطهارة غيرها ، ولعلّه لدعوى انصراف أدلّة انفعال القليل إلى النجاسة العينيّة ، وهو خلاف ظواهر النصوص .
وقد أطال الأصحاب الكلام في المقام بما ينبغي التأمّل فيه والتدقيق .
( 64 ) هنا أمور ثلاثة : طهارة الماء ، وإطلاق الطهارة من حيث كون الماء من الغائط أو البول ، ومن حيث سبق الماء أو اليد ، وتقييده بالقيود الأربعة المذكورة :
أمّا الأوّل فلصحيح عبد الكريم : عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجّس ذلك ثوبه ؟ قال عليه السلام : « لا » « 2 » .
ونصوص الأحوال الثلاثة في الثوب الواقع على ذلك الماء ، قال عليه السلام :
« لا بأس به » « 3 » .
وفي بعضها : « لأنّ الماء أكثر من القذر » « 4 » .
ثمّ إنّ هنا حادثتين : ملاقاة الماء للغائط والبول ، وملاقاته للثوب . ومفاد نصوص الاستنجاء مردّد بين احتمالات : نفي البأس عن الثوب مع عدم استلزامه طهارة الماء ، ونفيه عنه مع استلزامها ، ونفي البأس عن الماء .
وهنا قواعد ثلاث أفادتها أدلّة معتبرة : الأولى : الماء القليل يتنجّس بملاقاة النجس « 5 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 179 / مسألة 135 ؛ السرائر 1 : 180 ؛ الدروس الشرعيّة 1 : 122 ؛ جواهر الكلام 1 : 340 ؛ العروةالوثقى 1 : 103 في الماء المستعمل .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 221 - 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 13 ، الحديث 1 و 2 و 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 8 و 9 ؛ المعتبر 1 : 48 ؛ منتهىالمطلب 1 : 43 - 52 ؛ مفتاح الكرامة 1 : 304 - 308 .