المطر ( 49 ) عليه لا يخلو من قوّة .
( مسألة 18 ) : المراد بماء المطر - الذي لا يتنجّس إلّابالتغيّر - القطرات النازلة والمجتمع منها تحت المطر ( 50 ) حال تقاطره عليه ، وكذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر ، فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر ، كالماء المجتمع فوق
شرح
وبصحيحه الثالث : « إذا جرى به المطر فلا بأس » « 1 » . وهذا أيضاً مسوق فيما لو لم يجرِ به تغيّر ، فلا دليل على اشتراط الجريان مطلقاً .
( 49 ) على المشهور ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح هشام : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السطح يبال عليه ، فتصيبه السماء ، فيكفُ فيصيب الثوب ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر منه » . « 2 »
فإنّ معنى أكثريّة المطر - الذي أصاب السقف - غلبته وإحاطته بالسقف ، سواء جرى أم لم يجرِ . وحيث إنّ هذا المعنى وقع تعليلًا ، فيكون هو الميزان في مطهّريّة المطر ، فلا يعارضه كون مورد الرواية نزول المطر في أقلّ مرتبته بمقدار يجري في الأرض الصلبة ، بشهادة الوكوف من السقف .
ومنها : مرسل الكاهلي المنجبر - في المطر يُرى فيه التغيّر وآثار القذر ، فتقطر منه على الشخص ويقع على السطح القذر فيكفُ عليه - عن الصادق عليه السلام : « ما بذا بأس ، لا تغسله ، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » . « 3 »
فرؤية المطر إصابته ووصوله ؛ سواء أكان جارياً أم لا .
ومنها : الحديث الثامن من الباب وغيره .
( 50 ) « المطر » وكذا « السماء » في اللغة والعرف هو النازل قبل وقوعه ، وأمّا المجتمع منه فهو ماؤه لا نفسه ، فالإضافة في إطلاق « ماء المطر » عليه قبل النزول بيانية ، وبعده لامية ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 5 .