تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
المطر ( 49 ) عليه لا يخلو من قوّة . ( مسألة 18 ) : المراد بماء المطر - الذي لا يتنجّس إلّابالتغيّر - القطرات النازلة والمجتمع منها تحت المطر ( 50 ) حال تقاطره عليه ، وكذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر ، فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر ، كالماء المجتمع فوق
شرح
وبصحيحه الثالث : « إذا جرى به المطر فلا بأس » « 1 » . وهذا أيضاً مسوق فيما لو لم يجرِ به تغيّر ، فلا دليل على اشتراط الجريان مطلقاً . ( 49 ) على المشهور ؛ لعدّة نصوص : منها : صحيح هشام : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السطح يبال عليه ، فتصيبه السماء ، فيكفُ فيصيب الثوب ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر منه » . « 2 » فإنّ معنى أكثريّة المطر - الذي أصاب السقف - غلبته وإحاطته بالسقف ، سواء جرى أم لم يجرِ . وحيث إنّ هذا المعنى وقع تعليلًا ، فيكون هو الميزان في مطهّريّة المطر ، فلا يعارضه كون مورد الرواية نزول المطر في أقلّ مرتبته بمقدار يجري في الأرض الصلبة ، بشهادة الوكوف من السقف . ومنها : مرسل الكاهلي المنجبر - في المطر يُرى فيه التغيّر وآثار القذر ، فتقطر منه على الشخص ويقع على السطح القذر فيكفُ عليه - عن الصادق عليه السلام : « ما بذا بأس ، لا تغسله ، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » . « 3 » فرؤية المطر إصابته ووصوله ؛ سواء أكان جارياً أم لا . ومنها : الحديث الثامن من الباب وغيره . ( 50 ) « المطر » وكذا « السماء » في اللغة والعرف هو النازل قبل وقوعه ، وأمّا المجتمع منه فهو ماؤه لا نفسه ، فالإضافة في إطلاق « ماء المطر » عليه قبل النزول بيانية ، وبعده لامية ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 5 .