تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة . ( مسألة 15 ) : الماء المشكوك كرّيته إن علم حالته السابقة يبني ( 40 ) على تلك الحالة ، وإلّا فالأقوى عدم تنجّسه ( 41 ) بالملاقاة وإن لم يجرِ عليه ( 42 ) سائر أحكام الكرّ . ( مسألة 16 ) : إذا كان الماء قليلًا فصار كرّاً ( 43 ) ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم
شرح
الثلاثة والنصف بما يساوي ( 21 ) شبراً ، وكذا بينهما وبين أدلّة الوزن . الثالث : لابدّ في رفع التعارض من مقايسة بين الأدلّة : ومقتضاها عدم مزاحمة إطلاق ما دلّ على الثلاثة والنصف ولا مفهومه لدليل الوزن . كما أنّ مفهومهما أيضاً يتصادقان في نفي الناقص عن أقصر الأشبار . وأمّا ما دلّ على الثلاثة في الثلاثة فلا يعارضه بالشبر الذي يساوي ( 24 ) سانتيمتراً ، ويعارضه بسائر أقسامه ، كما أنّه يتعارض فيها مفهوم الثلاثة والنصف أيضاً . ومقتضى القاعدة وإن كان تقديم المنطوق ، والحكم بتخصيص مفهوم ما دلّ على الثلاثة والنصف بالنسبة لمورد تعارضه ، إلّاأنّ اللازم هنا ترجيح المفهوم ؛ لأدلّة الوزن . فالمحصّل بقاء إطلاق نصوص الثلاث والنصف ، وحمل إطلاق الثلاث في الثلاث على أطول الأشبار المتعارفة - أعني ما يساوي ( 24 ) سانتيمتراً تقريباً - وهذا الحمل أقرب من الطرح ، فتأمّل . ( 40 ) كثرةً وقلّةً ؛ لاستصحابهما . ( 41 ) لعدم جريان أصالة عدم الكرّيّة الأزليّة في الموضوع ، فلا أصل موضوعي يحرز به أحد الأمرين ، فيكون استصحاب طهارته بعد الملاقاة محكّماً . لكن قد عرفت الإشكال في ذلك في المسألة الثانية عشرة . ( 42 ) أي : بالنسبة إلى كلّ حكم مترتّب على الماء المتّصف بالكرّيّة ، كتطهير كرّ آخر باتّصاله به ؛ فإنّه ليس بمحرز في المقام . ( 43 ) صور المسألة اثنتا عشر : سبق القلّة وعكسه ، وعلى التقديرين : إمّا أن يعلم تقدّم أحد الحادثين أو تقارنهما أو لا ، وعلى الثاني : إمّا أن يكونا مجهولي التأريخ أو يكون أحدهما مجهولًا . ففي صورة العلم بالتقارن مع سبق القلّة يحكم بالطهارة ، ومع سبق