تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
سبق الملاقاة على الكرّية أو العكس ، يحكم بطهارته ( 44 ) ، إلّاإذا علم تأريخ الملاقاة ( 45 ) دون الكرّية ، وأمّا إذا كان كرّاً فصار قليلًا ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة على القلّة أو العكس ، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً ( 46 ) حتّى فيما إذا علم تأريخ القلّة . ( مسألة 17 ) : ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري ( 47 ) ، فلا ينجس ما لم يتغيّر ، والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض ( 48 ) الصلبة ، وإن كان كفاية صدق
شرح
الكثرة يحكم بالنجاسة ، وكذا مع سبق القلّة والجهل بتأريخ الكثرة مع العلم بتأريخ الملاقاة ، فالحكم بالنجاسة في صورتين . ( 44 ) فإنّ الحادثين مجهولا التاريخ ، فيعارض استصحاب عدم الكرّية في زمان الملاقاة المثبت للنجاسة مع عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة المثبت للطهارة ؛ فيرجع إلى أصالة الطهارة . ( 45 ) فإنّه يجري - حينئذٍ - أصالة عدم الكرّيّة بلا معارض فيتحقّق موضوع النجاسة . ( 46 ) فإنّ استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلّة لا يثبت كونها واقعة على القليل . ومع فرض الإثبات فهو معارض باستصحاب عدم القلّة إلى زمان الملاقاة . ومنه يعلم الفرع الأخير . ( 47 ) للإجماع المدّعى « 1 » والنصوص الآتية . ( 48 ) استدلّ على ذلك بخبر عليّ بن جعفر : « إذا جرى فلا بأس » « 2 » . لكن المحتمل : أنّ المراد إذا جرى من السماء ، أو أنّه كان مورد السؤال بحيث لو لم يجر تغيّر بالنجس ، أو أنّ الراوي سأل عن الأخذ من ذلك الماء ، وهو لا يتحقّق إلّابالجريان . وبخبره الآخر : « إذا جرى من ماء المطر فلا بأس » « 3 » . لكنّ المراد به الاحتراز عمّا إذا جرى عليه من غير المطر ؛ من بولٍ ونحوه .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 1 : 214 ؛ مستند الشيعة 1 : 26 ؛ جواهر الكلام 6 : 312 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 175 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 3 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 58 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي