السطح المتقاطر عليه المطر .
( مسألة 19 ) : يطهّر المطر كلّ ما أصابه ( 51 ) من المتنجّسات القابلة للتطهير ؛ من الماء والأرض والفرش والأواني ، والأقوى اعتبار الامتزاج في الأوّل ، ولا يحتاج في الفرش ( 52 ) ونحوه إلى العصر ( 53 ) والتعدّد ، بل لا يحتاج في الأواني أيضاً إلى التعدّد . نعم ، إذا كان متنجّساً بولوغ الكلب فالأقوى لزوم التعفير ( 54 ) أوّلًا ، ثمّ يوضع تحت المطر ، فإذا نزل عليه
شرح
لكنّه قبل انقطاعه بحكمه ، وبعده راكد له حكمه .
( 51 ) لعموم « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » « 1 » وغيره .
( 52 ) أمّا عدم التعدّد - فلا يحتاج كالإناء والمتنجّس بالبول - فلأنّ بين قوله في مرسل الكاهلي : « كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » « 2 » ، وقوله في موثّق عمّار في الإناء : « يغسل ثلاث مرّات يصبّ فيه الماء فيحرّك ثمّ يفرغ . . . » « 3 » ، عموم من وجه ؛ فيتعارضان في الإناء المغسول بالمطر . ونظيره العموم - في المرسل - والإطلاق بالنسبة للماء في قوله عليه السلام : « اغسل الثوب أو الجسد من البول مرّتين » « 4 » ، وحيث إنّ الأمر يدور بين تخصيص عموم الشيء في المرسل الشامل للإناء والثوب والجسد ، وتقييد إطلاق الماء في خبر الإناء والتطهير من البول بغير المطر ؛ فاللازم تقديم العام على المطلق ، وينتج : عدم الحاجة إلى التعدّد مطلقاً في التطهير بالمطر . وأمّا طهارة الماء به فسيأتي حكمها .
( 53 ) إذ العصر إمّا لانفعال الماء الوارد في المعصور بملاقاة النجس - كما في القليل - أو لعدم صدق عنوان الغسل بدونه ، وعلى أيٍّ فيجب إخراجه بالعصر . لكنّ الأوّل غير متحقّق فيما يطهّر ما يراه ، والثاني غير لازم الصدق بعد صدق الرؤية .
( 54 ) فإنّ مقتضى قوله عليه السلام في صحيح الفضل : « اغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » « 5 » ،
هامش
( 1 ) . المصدر السابق .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 496 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني والجلود ، الباب 53 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني والجلود ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني والجلود ، الباب 12 ، الحديث 2 .