بماء معتصم كالكرّ والجاري والامتزاج به ، ولا يعتبر كيفية خاصّة في الاتّصال ، بل المدار مطلقه « 1 » ولو بساقية أو ثقب بينهما ، كما لا يعتبر علوّ المعتصم أو تساويه مع الماء النجس . نعم ، لو كان النجس جارياً من الفوق على المعتصم ، فالظاهر عدم الكفاية في طهارة الفوقاني في حال جريانه عليه .
( مسألة 23 ) : الماء المستعمل ( 59 ) في الوضوء لا إشكال في كونه طاهراً ومطهّراً للحدث والخبث ( 60 ) . كما لا إشكال في كون المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهراً ومطهّراً للخبث ( 61 ) ، بل الأقوى كونه مطهّراً
شرح
الماء المستعمل
( 59 ) هو على أقسام : المستعمل في رفع القذر العرفي ، ورفع الخبث الشرعي ، وفي الاستنجاء ، وفي التطهير المستحبّ غير الرافع للحدث كالأغسال المندوبة ، والوضوء التجديدي ، وفي رفع الحدث الأصغر ، وفي رفع الحدث الأكبر ، والأوّل والرابع قيل : يكره استعمالهما ، والبواقي يأتي حكمها .
( 60 ) ادُّعي عليه الإجماع « 2 » بل ضرورة المذهب « 3 » ، ولعموم ما دلّ على مطهّرية الماء « 4 » ، وخصوص نصوص الباب الثامن من المضاف « 5 » ، ولحديث الثالث عشر من الباب التاسع من الماء المضاف « 6 » ، ولا أقلَّ من أصالة الطهارة .
( 61 ) لإطلاق ما دلّ من الكتاب « 7 » والسنّة « 8 » على مطهّريته ، مع أنّ استصحاب المطهّرية
هامش
( 1 ) . في ( أ ) : « على مطلقه » .
( 2 ) . الخلاف 1 : 172 / مسألة 126 ؛ المعتبر 1 : 85 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 34 .
( 3 ) . كتاب الطهارة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 353 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 219 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 133 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 209 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 8 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 9 ، الحديث 13 .
( 7 ) . الأنفال ( 8 ) : 11 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 1 : 133 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 .