وعشرين منّاً إلّاعشرين مثقالًا ، وبحسب منّ البمبئي - وهو أربعون سيراً ، وكلّ سير سبعون مثقالًا - يصير تسعة وعشرين منّاً وربع منّ ، وبحسب الكيلو المتعارف ( 419 / 377 ) على الأقرب « 1 » .
وثانيهما : بحسب المساحة ( 39 ) ، وهو ما بلغ ثلاثة وأربعين شبراً إلّاثمن شبر على
شرح
( 39 ) على الأشهر ، بل المشهور ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 2 » .
هنا أمور :
الأوّل : قد عرفت وضوح مقدار الكرّ وزناً ، وأمّا المساحة فنصوص التقدير مختلفة :
لأنّ منها « 3 » ما يدلّ على أنّه ما بلغ ثلاثة أشبار ونصفاً في أبعاده الثلاثة فيكون مكسّره ( 78 42 ) شبراً .
ومنها « 4 » ما يدلّ على أنّه ما بلغ ذراعين عمقاً في ذراع وشبر سعة ، فمع فرض الذراع شبرين وإرادة الطول والعرض من المربّع من السعة يبلغ مكسّره ( 36 ) شبراً ، ومع إرادة السطح المدوّر من السعة يبلغ مكسّره ( 27 ) شبراً .
ومنها « 5 » ما يدلّ على أنّه ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار محمول على المربّع قطعاً ؛ لظهور هذا التعبير فيه في الأجسام ، وللإجماع على عدم كونه أقلّ منه ، فيبلغ مكسّره ( 27 ) شبراً أيضاً .
فالحدود المساحية للكرّ أربعة ، نشأت من اختلاف النصوص ، فلابدّ من العلاج .
إن قلت : لا مناص - حينئذٍ - من إحراز الكرّ الوزني بالأشبار وجعله قرينة على تعيين ما وافقه من الأخبار ؛ بأن يقال : إنّ الألف ومأتي رطل بالعراقي يساوي ( 419 / 377 ) كيلو
هامش
( 1 ) . في ( أ ) : ( 906 / 383 ) ، من دون عبارة : « على الأقرب » .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 46 ؛ مفتاح الكرامة 1 : 299 ؛ جواهر الكلام 1 : 173 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 5 و 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 1 و 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 159 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 7 .