وارداً ( 29 ) عليها أو موروداً ، ويطهر بالامتزاج بماء معتصم كالجاري والكرّ وماء المطر .
والأقوى ( 30 ) عدم الاكتفاء بالاتّصال بلا امتزاج .
( مسألة 12 ) : إذا كان الماء قليلًا وشكّ في أنّ له مادّة أم لا ، فإن كان في السابق ذا مادّة وشكّ في انقطاعها ، يبني ( 31 ) على الحالة الأولى ، وإلّا فلا ، لكن مع ملاقاته للنجاسة يحكم بطهارته ( 32 ) على الأقوى .
شرح
منها : قولهم عليهم السلام في طائفة منها : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » . « 1 »
فإنّ المفهوم منها أنّه : إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجّسه شيء ، أي : شيء من النجاسات .
والمناقشة فيها بأنّ المفهوم - حينئذٍ - موجبة جزئيّة . يدفعها عدم الفصل بين أصناف النجس .
ومنها : موثّق سماعة وعمّار - في إناءين وقع في أحدهما قذر - عن الباقر عليه السلام : « يهريقهما ويتيمّم » . « 2 »
وما ورد من النصوص الدالّة « 3 » على عدم الانفعال لابدّ من تأويله أو ردّ علمه إلى أهله ؛ فإنّ الحكم من الواضحات المتسالم عليها عند الإماميّة مع أنّ معارضيه أكثر وأقوى .
( 29 ) لإطلاق أدلّة انفعال القليل . وما توهّم من أنّه لو انفعل القليل الوارد لأدّى إلى أنّ الثوب لا يطهر إلّابإيراد الكرّ عليه « 4 » ، غير صحيح كما سيأتي في المسألة الرابعة والعشرين .
( 30 ) قد مرّ وجه القوّة في المسألة العاشرة .
( 31 ) لاستصحاب بقاء الاتّصال .
( 32 ) لأنّه إذا شكّ في كونه ذا مادّة عاصمة أولًا مع عدم حالة سابقة معلومة لأحد الطرفين ، فلا أصل سببيّ محرزاً للموضوع ، فيكون استصحاب طهارته الحكمي محكّماً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 و 14 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 152 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 5 و 12 .
( 4 ) . مسائل الناصريّات : 73 .