( مسألة 5 ) : المعتبر تأثّر الماء بأوصاف النجاسة ( 18 ) ، لا المتنجّس ، فإذا احمرّ الماء بالبَقَّم المتنجّس ، لا ينجس إذا كان كرّاً أو جارياً أو نحوهما .
( مسألة 6 ) : المناط تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ النجس ( 19 ) ، فلو اصفرّ الماء - مثلًا - بوقوع الدم فيه تنجّس .
( مسألة 7 ) : لو وقع في الماء المعتصم متنجّس حامل لوصف النجس بوقوعه فيه ، فغيّره بوصف النجس ، لم يتنجّس ( 20 ) على الأقوى ، كما إذا وقعت ميتة في ماء فغيّرت ريحه ، ثمّ
شرح
( 18 ) على المشهور لولا الإجماع ؛ لكون مورد أكثر نصوص الباب عنوان الأعيان النجسة ، كالدم والميتة ونحوهما . وأمّا عموم الموصول في المعتبر السابق « إلّا ما غيّر طعمه » « 1 » فالظاهر المؤيّد بالارتكاز انصرافه أيضاً إلى خصوص النجس ، فلا يشمل مثال المتن ونحوه .
( 19 ) لظهور عدّة من النصوص في ذلك :
منها : صحيح شهاب ، عن الصادق عليه السلام ، في غدير يكون في جانبه الجيفة ، فقال عليه السلام :
« توضّأ من الجانب الآخر ، إلّاأن يغلب الماء الريح فينتن . . . ممّا لم يكن فيه تغيّر . . . الصفرة » . « 2 »
فإنّ النتن أو الصفرة مسانخ قريب أو بعيد لوصف النجس .
ومنها : إطلاق قوله عليه السلام : « إلّا ما غيّر طعمه أو لونه أو ريحه » . « 3 »
( 20 ) لعلّه لما قيل من ظهور الأدلّة في اشتراط الملاقاة ، وإلّا لزم القول بالنجاسة مع المجاورة أيضاً . ومع الشكّ فاستصحاب الطهارة محكّم .
لكن لا يبعد القول بالنجاسة هنا لصدق قوله عليه السلام : « إلّا ما غيّر » « 4 » ، وليس وساطة الماء المتغيّر أوّلًا إلّاكوساطة أبعاض الماء الواحد في نقل التغيّر إلى سائر الأبعاض . مع أنّه إذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 161 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبوب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 4 ) . المصدر السابق .