إلّا بالتغيّر ( 25 ) .
( مسألة 9 ) : الراكد المتّصل بالجاري حكمه حكم الجاري ( 26 ) ، فالغدير المتّصل بالنهر بساقية ونحوها كالنهر ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً .
( مسألة 10 ) : يطهر الجاري وما في حكمه لو تنجّس بالتغيّر إذا زال تغيّره ( 27 ) ولو من قِبَل نفسه وامتزج بالمعتصم .
( مسألة 11 ) : الراكد بلا مادّة ينجس بملاقاة النجاسة إذا كان دون الكرّ ( 28 ) ؛ سواء كان
شرح
أو كثيراً ، فيدلّ الصحيح على اعتصام كلّ ما له مادّة .
( 25 ) للصحيح الماضي « 1 » ، ولما مرّ في المسألة الرابعة .
( 26 ) لصدق عنوان الجاري عليه باتّصاله خاصّة في الفرع الأخير ، ولصدق وجود المادّة له .
( 27 ) أمّا الطهارة بزوال التغيّر ، فلاتّصاله بالمادّة العاصمة ، وأمّا لزوم الامتزاج ، فلاستفادته من صحيح ابن بزيع الماضي عن الرضا عليه السلام :
« فينزح حتّى يذهب الريح . . . لأنّ له مادّةً » . « 2 »
فإنّ معناه أنّ زوال التغيّر الحاصل بالنزح هو المطهّر له ، ومن المعلوم أنّه لا يكون إلّا بالامتزاج ، لكنّ الظاهر من التعليل المنسبق إلى الفهم والمرتكز في أذهان أهل العرف كون الدخيل في الطهارة هو زوال التغيّر فقط دون شيء آخر .
( 28 ) إجماعاً منّا « 3 » ، وللسيرة المتّصلة بعصر المعصومين عليهم السلام ، ولنصوص متواترة ، بل قد ادُّعي بلوغها مأتين « 4 » أو زيادتها عن ثلاثمأة « 5 » :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 3 ) . الخلاف 1 : 176 / مسألة 130 ؛ مختلف الشيعة 1 : 176 ؛ مفتاح الكرامة 1 : 304 - 307 .
( 4 ) . رياض المسائل 1 : 144 .
( 5 ) . مفتاح الكرامة 1 : 307 .