تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
كان كثيراً فالظاهر أنّه يحكم بطهارته ( 14 ) . ( مسألة 4 ) : الماء المطلق بجميع أقسامه يتنجّس فيما إذا تغيّر ( 15 ) بسبب ملاقاة النجاسة أحدُ أوصافه : اللون والطعم والرائحة ، ولا يتنجّس فيما إذا تغيّر بالمجاورة ( 16 ) ، كما إذا كان قريباً من جيفة فصار جائفاً . نعم ، إذا وقعت الجيفة خارج الماء ، ووقع جزء منها فيه ( 17 ) ، وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج ، تنجّس .
شرح
( 14 ) وتوهّم التعارض بين الحكم بطهارته وبقاء الحدث والخبث في مورد استعماله - للعلم ببطلان أحدهما - مبنيّ على كون عدم جريان الأصول في مورد العلم الإجمالي لعدم المقتضي لا لوجود المانع ، والظاهر هو الثاني . ( 15 ) نصوص الحكم تربوا على عشرين في أبواب كثيرة - بالنسبة - مختلفة « 1 » ، فمنها : ما ذكر فيه مطلق الماء وما ذكر فيه بعض أقسامه . ومنها : ما ورد في تنجّسه بجميع الأعيان النجسة ، وما ورد في بعضها . ومنها : ما ذكر فيه مطلق التغيّر ، وما صرّح فيه بالأوصاف الثلاثة ، وما صرّح فيه ببعضها . فنقول : العموم فيما ينفعل وما به الانفعال محكّم ، وإطلاق التغيّر محمول على التغيّر بالأوصاف الخاصّة . وما ذُكر فيه وصف واحد أو اثنان محمول على بيان بعض المصاديق . ( 16 ) للإجماع المدّعى « 2 » ، مع أنّ بعضاً من نصوص التغيّر وإن كانت مطلقة ، إلّاأنّها محمولة بالارتكاز القاطع من العرف على صورة الملاقاة ، كما في تنجّس سائر الأشياء بالنجس ، ونجاسة القليل ، وعدم انفعال الكثير ، مع أنّ مورد بعضها هو الملاقاة . ( 17 ) العضو الواقع واسطة ، والماء إمّا أن يتغيّر بها أو بذيها أو بالمجموع ، لا إشكال في التنجّس بالأوّل ، والظاهر حصوله بالأخير ، بل وكذا الوسط .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 135 و 137 - 141 و 161 و 173 و 188 و 196 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 والباب 3 ، الحديث 1 - 14 والباب 9 ، الحديث 11 والباب 14 ، الحديث 10 ، والباب 19 ، الحديث 4 والباب 22 ، الحديث 7 . ( 2 ) . جواهر الكلام 1 : 82 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 119 .