الاجتماع يكون ماءً مطلقاً ، وربما يكون مضافاً .
( مسألة 3 ) : إذا شكّ في مائع أنّه مطلق أو مضاف ، فإن علم حالته السابقة يبني عليها ( 12 ) إلّا في بعض الفروض ، كالشبهة المفهومية والشكّ في بقاء الموضوع ، وإن لم يعلم حالته السابقة فلا يرفع حدثاً ولا خبثاً ( 13 ) ، وإذا لاقى النجاسة فإن كان قليلًا ينجس قطعاً ، وإن
شرح
في الأوّلين ملاحظة حال المنقلب إليه ؛ وافق المنقلب عنه عنواناً أو خالف .
وأمّا الأخيران فلا إشكال في أوّلهما ، وفي الثاني كما إذا صار الماء النجس بخاراً ثمّ ماءً ، فإن رأي العرف الواسطة أيضاً وأنّ مادّة المصعّد تلبّست بتلك الألبسة - كما يرى العقل بقاء المادّة مع تبدّل الأنواع في الحركة الجوهريّة - فالحكم الطهارة ؛ لقاعدتها ؛ لتغيّر موضوع الاستصحاب .
وإن حسب المقام من قبيل انعدام الشيء ثمّ وجوده ، فإن حسب الموجود غير المعدوم جرت قاعدة الطهارة أيضاً ، وإن حسبه عينه حكم بنجاسته .
( 12 ) إمّا أن يلاحظ البناء في الشبهة المصداقيّة أو المفهوميّة ، أو في الحكم :
أمّا الأوّل : فلا إشكال فيه كما في الإبريق إذا شكّ في وقوع ما صيّره مضافاً .
وأمّا الثاني : كما إذا تغيّر لون المطلق بالصبغ بمقدار شكّ في صدق الماء عليه ؛ ففي جريانه إشكال ؛ فإنّ الشكّ - حينئذٍ - في شمول مفهوم المطلق له ، ولا استصحاب فيه . نظير ما إذا شكّ في كرّية الماء القليل إذا بلغ ( 27 ) شبراً ولم يبلغ ( 43 ) شبراً ، من جهة الشكّ في أنّ مفهوم الكرّ شرعاً هو المقدار الأوّل أو الثاني . وكالشكّ في دخول الليل فيما إذا حصل الاستتار ولم يحصل زوال الحمرة ؛ من جهة الشكّ في مفهوم المغرب ونحو ذلك .
وأمّا الثالث : كما إذا أريد بقاء المطهّرية فيستشكل فيه تارةً بتغيّر الموضوع ، وأخرى بأنّه استصحاب تعليقي ؛ إذ المستصحب كونه مطهّراً لو توضّأ به أو استنجى فيتعارض بعد الاستعمال مع استصحاب حدث المتوضّي ونجاسة المغسول ، فتأمّل .
( 13 ) لجريان استصحاب البقاء فيهما ، كما هو الحال في كل استصحاب سببيّ ومسببيّ ، ويجري الاستصحاب في الفرع الأخير أيضاً .