تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( مسألة 32 ) : الوكيل في عمل عن الغير - كإجراء عقد أو إيقاع ، أو أداء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحوها - يجب عليه أن يعمل بمقتضى تقليد الموكِّل ( 78 ) ، لا تقليد نفسه إذا كانامختلفين . وأمّا الأجير ( 79 ) عن الوصيّ أو الوليّ في إتيان الصلاة ونحوها عن الميّت ، فالأقوى لزوم مراعاة تقليده ؛ لا تقليد الميّت ، ولا تقليدهما . وكذا لو أتى الوصيّ ( 80 ) بها تبرّعاً أو استئجاراً يجب عليه مراعاة تقليده ، لا تقليد الميّت . وكذا الوليّ . ( مسألة 33 ) : إذا وقعت معاملة بين شخصين ، وكان أحدهما مقلّداً لمن يقول بصحّتها ، والآخر مقلّداً لمن يقول ببطلانها ، يجب على كلّ منهما ( 81 ) مراعاة فتوى مجتهده ، فلو وقع النزاع بينهما ، يترافعان عند أحد المجتهدين أو عند مجتهد آخر ، فيحكم بينهما على طبق
شرح
( 78 ) فإنّ المأمور هو الموكّل ، وهو العامل حقيقةً بوجوده التنزيلي . فعمل الوكيل هو عمله تنزيلًا ، فيجب أن يُراعي فيه رأيه واعتقاده اجتهاداً أو تقليداً . وأمّا ما يقال « 1 » : من أنّه وكّله لإتيان العمل الصحيح ، فتعيين مصداقه موكول إليه . ففيه : أنّ الحاضر في ذهن الموكّل أو المرتكز فيه - ولو كان غافلًا عنه - هو الصحيح عنده ، لا عند غيره ولو كان باطلًا عنده . ( 79 ) الظاهر : أنّ الوصاية توكيل للعمل بعد الممات ، فالوصيّ أو أجيره يأتيان ما كان ثابتاً على الميّت مأموراً به عنده ، فحكم الوصيّ حكم الوكيل . ( 80 ) هو والمتبرّع بنفسه أو باستئجاره مأموران بالاستقلال وجوباً أو ندباً بالإتيان بعمل صحيح مفرّغ لذمّة الميّت ، فاللازم مراعاة ما هو صحيح عندهما . وأمّا الباطل عندهما فهو غير مفرّغٍ ، وإن كان يعتقده الميّت صحيحاً . ( 81 ) لصحّة ما وقع عنده ظاهراً ، فيلزمه ترتيب آثارها . فلو لم يوجب محذوراً على القائل بالبطلان - كأخذ الثمن بالبيع الفاسد عنده برضا المشتري - فهو ، وإلّا كعقد الزواج بالفارسيّة فيما إذا اعتقد أحدهما بطلانه ، فاللازم : إمّا الاحتياط أو الترافع .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 1 : 86 - 87 .