حسن الظاهر كاشف تعبّدي ( 70 ) ولو لم يحصل منه الظنّ أو العلم .
( مسألة 28 ) : العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة ( 71 ) على ملازمة التقوى ؛ من ترك
شرح
ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعاً » « 1 » .
( 70 ) لإطلاق ظواهر تلك الأدلّة في ذلك ، ولا دليل تطمئنّ به النفس يقيّدها بصورة حصول العلم أو الظنّ .
( 71 ) أي : الملكة المتلبّسة بالفعليّة ، لا نفسها فقط ، ولا نفس تلك التروك والأفعال الخارجيّة .
ويدلّ عليها عدّة نصوص :
منها : صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : قلت له : بِمَ تُعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال عليه السلام : « أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر . . . والدلالة على ذلك كلّه : أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه » « 2 » .
فإنّ الظاهر أنّ السؤال عن حقيقة العدالة . ومعنى الستر والعفاف ملكة الاستحياء وحفظ النفس . والمراد من كفّ البطن . . . إلى آخره ، التقوى المبعوثة عن الملكة . وقوله عليه السلام :
« ويعرف » بيان للمراد من كفّ البطن . وقوله عليه السلام : « والدلالة » ظاهر في بيان الطريق إلى كشف الحقيقة .
وحاصله : أنّك إذا رأيت الرجل مستور العيوب لدى الناس لا يظهر منه خلاف ما يقتضيه الشرع ، علمت أنّ فيه ملكةً رادعةً ، وأنّه لم يرتكب المعاصي في الباطن أيضاً .
ومنها : موثّقة ابن أبي يعفور عن الباقر عليه السلام : « تُقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كُنّ مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرّج » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 397 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 18 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 398 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 20 .