المحرّمات وفعل الواجبات .
( مسألة 29 ) : تزول صفة العدالة حكماً بارتكاب الكبائر ( 72 ) أو الإصرار ( 73 ) على الصغائر ، بل بارتكاب الصغائر على الأحوط ( 74 ) ، وتعود بالتوبة ( 75 ) إذا كانت الملكة المذكورة باقية .
( مسألة 30 ) : إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً يجب عليه
شرح
وما دلّ على قبول شهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً ، « 1 » وغيرها .
( 72 ) لزوال فعليّة تأثيرها بذلك . هذا ، ولكن مقتضى ما ذكر في معناها زوالها - حينئذٍ - موضوعاً . ويشهد له أخذ ترك الكبائر في موضوعها في صحيح ابن أبي يعفور المتقدّم :
« ويُعرف باجتناب الكبائر » « 2 » ، كما عرفت .
( 73 ) فإنّه لا صغيرة مع الإصرار ، كما في أدلّة الباب « 3 » .
( 74 ) إمّا لوجود القائل بزوالها به ، وإمّا لأنّ ترك التوبة بعد الصغيرة معصية أخرى تجعلها إصراراً وكبيرة .
وإمّا لعموم قوله عليه السلام : « أن تعرفوه بالستر والعفاف » « 4 » ، فيشمل العفّة مطلقاً ، وقوله عليه السلام بعده :
« ويُعرف باجتناب الكبائر » « 5 » ذكرٌ للخاصّ بعد العامّ ؛ اهتماماً بشأن الكبائر ؛ فإنّ الصغائر قد تصدر غفلةً أو جهلًا بحكمها ونحوه . وهذا أحسن الوجوه .
( 75 ) إذ لا شكّ في أنّ « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 6 » ، وأنّه لا كبيرة مع الاستغفار .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 372 ، كتاب الشهادات ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 3 ) . الكافي 2 : 288 / ح 1 ؛ وسائل الشيعة 15 : 338 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 48 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 5 ) . المصدر السابق .
( 6 ) . الكافي 2 : 435 / 10 ؛ وسائل الشيعة 16 : 74 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الباب 86 ، الحديث 8 .