الاستعمالات ( 6 ) ؛ نحو التطهير من الحدث والخبث وغيرها ، والمحرّم ( 7 ) هو الأكل والشرب فيها أو منها ، لا تناول المأكول والمشروب منها ، ولا نفس المأكول ( 8 ) والمشروب ، فلو أكل منها طعاماً مباحاً في نهار رمضان لا يكون مفطراً بالحرام ، وإن ارتكب الحرام من
شرح
منها : صحيح ابن مسلم ، عن الباقر عليه السلام :
« لا تأكل في آنية ذهب ولا فضّة » . « 1 »
وصحيح الحلبي ، قال عليه السلام :
« لا تأكل في آنية من فضّة ، ولا في آنيةٍ مفضّضة » ، « 2 »
والتعبير في بعض النصوص بالكراهة محمولٌ على الحرمة ، لنصوص النهي ، ولقيام الإجماع على التحريم .
( 6 ) لصحيح ابن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : « أنّه نهى عن آنية الذهب والفضّة » ، « 3 » فإنّ ظاهره أنّ المنهيّ عنه هو الاستعمال . ونحوه صحيح ابن بزيع ، عن الرضا عليه السلام : « سألته عن آنية الذهب والفضّة ، فكرهها » . « 4 »
( 7 ) فإنّ متعلّق التحريم في النصوص هو عنوان الأكل والشرب من الإناءين ، أي إيصال ما فيهما إلى الجوف ، سواء انطبق عليهما عنوان الاستعمال كما إذا أكل من الإناءين بِفَمِه وشرب كذلك أم لم ينطبق ، كالأخذ منهما باليد ونحوها ، فالأخذ منهما - حينئذٍ - مقدّمة للحرام خارج عن ماهيّته ، كما أنّ عنوان ما يدخل في الجوف أيضاً خارج عن عنوانهما .
( 8 ) لعلّه للفرق بين تحريم فعل لأجل نفسه : كأكل الحلال في رمضان ، وتحريمه لأجل متعلّقه كأكل الميتة ، والمراد من الإفطار بالحرام في رمضان هو الثاني ، فلا يترتّب كفّارة الجمع في المقام ، وفيه : أنّ تحريم العين لا معنى له إلّاتحريم الفعل المتعلّق به ، فيتعلّق كفّارة الجمع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 508 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 509 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 66 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 506 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 505 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 1 .