والشرب من ذلك الإناء بعد ذلك ، بل لا يبعد أن يكون المحرّم في الصورة الأولى أيضاً نفس التفريغ في الآخر بذلك القصد ، دون ( 18 ) الأكل والشرب منه ، فلو كان الصابّ منها في إناء آخر بقصد أكل الآخر أو شربه ، كان الصابّ مرتكباً للحرام بصبّه ، دون الآكل والشارب . نعم ، لو كان الصبّ بأمره واستدعائه لا يبعد أن يكون كلاهما مرتكباً للحرام : المأمور باستعمال الآنية ، والآمر بالأمر بالمنكر ؛ بناءً على حرمته ، كما لا تبعد .
( مسألة 5 ) : الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة ، يبطل إن كان بنحو الرمس ، وكذا بنحو الاغتراف مع الانحصار ، ويصحّ مع عدمه كما تقدّم ( 19 ) .
شرح
( 18 ) لعدم كونهما - حينئذٍ - من مصاديق التصرّف في أحد الإناءين .
( 19 ) في أوّل شرائط الوضوء ، فراجع . « 1 »
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 111 .