لا يخلو من قوّة . ويتبع ( 88 ) الميّت بعد طهارته آلات تغسيله ؛ من الخِرقة الموضوعة عليه ، وثيابه التي غُسّل فيها ، ويد المغسّل ، والخرقة الملفوفة بها حين تغسيله . وفي باقي بدنه وثيابه إشكال ، أحوطه ( 89 ) العدم ، بل الأولى ( 90 ) الاحتياط فيما عدا يد المغسّل .
تاسعها : زوال عين النجاسة بالنسبة إلى الصامت ( 91 ) من الحيوان وبواطن الإنسان ( 92 ) ، فيطهر منقار الدجاجة الملوّثة بالعذرة بمجرّد زوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا بدن الدابّة المجروح ، وفم الهرّة الملوّث بالدم ونحوه ، وولد الحيوان المتلطّخ به عند الولادة بمجرّد زواله عنه ، وكذا يطهر فم الإنسان إذا أكل أو شرب نجساً أو متنجّساً بمجرّد بلعه .
شرح
ومن أنّه لم تزل تبعيّته النسبيّة ، ومع الشكّ فاستصحاب نجاسته محكّم والحرج غير لازم ، وهذا قويّ .
( 88 ) لسكوت النصوص المبيّنة لكيفيّة الغسل عن حالها مع كونها محلّ الابتلاء ، فيستكشف منه طهارتها ، وهذا إطلاق مقامي ، وقد مرّ في المسألة الحادية عشر من كيفيّة غسل الميّت . « 1 »
( 89 ) للشكّ في شمول الإطلاق له وهو دليلٌ لبّي ، فاستصحاب النجاسة محكّم .
( 90 ) خروجاً عن مخالفة بعض الأصحاب .
( 91 ) للسيرة القطعيّة المتّصلة بزمان المعصومين عليهم السلام على المعاملة مع الحيوانات معاملة الطاهر مع كثرة تلوّثها بالنجاسة : كدم الولادة وخروج البول والغائط والمنيّ ، وأكل النجس والمتنجّس وشربهما ، والمشي في المواضع القذرة ، وكأنّ من بداهة الحكم أنّه لم يسأل عنه سائل ، ولا ابتدأ ببيانه مُجيب .
( 92 ) بلا خلافٍ فيه موجود ، وادُّعي عليه الاتّفاق « 2 » بل كونه من ضروريّات الدين .
ولخبر عبد الحميد ، قال : رجلٌ يشرب الخمر فبصق ، فأصاب ثوبي من بصاقه ؟ قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 270 .
( 2 ) . راجع مجمع الفائدة والبرهان 11 : 280 ؛ معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 797 ؛ ذخيرة المعاد : 180 ؛ الحدائق الناظرة 5 : 297 ؛ جواهر الكلام 6 : 300 .