تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
جهة الشرب منها . هذا في الأكل والشرب . وأمّا في غيرهما فالمحرّم ( 9 ) استعمالها ، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرّماً دون الوضوء . وهل التناول الذي هو مقدّمة للأكل والشرب أيضاً محرّم من باب حرمة مطلق الاستعمال ؛ حتّى يكون في الأكل والشرب محرّمان : هما والاستعمال بالتناول ؟ فيه تأمّل وإشكال ( 10 ) ؛ وإن كان عدم حرمة الثاني لا يخلو من قوّة . ويدخل في استعمالها المحرّم على الأحوط وضعها ( 11 ) على الرفوف للتزيين ، وإن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب . والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضاً ، والأقوى ( 12 ) عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال .
شرح
( 9 ) لما عرفت من أنّ المستفاد من النصوص في غير الأكل والشرب هو عنوان الاستعمال ، فلا ينطبق في الوضوء ونحوه إلّاللاغتراف . ( 10 ) من أنّ المقدّمة بنفسها عملٌ يصدق عليه عنوان الاستعمال ، فتشمله أدلّة النهي عنه مؤبّداً ، بأنّ ما قصد به الوصول إلى الحرام حرام ، ومن أنّ الأكل والشرب لوحظا في النصوص في مقابل سائر الاستعمالات ، فأدلّة تحريم سائر الاستعمالات لا يشملهما ، كما أنّ أدلّة تحريمهما أيضاً لا يشمل مقدّماتهما لعدم استفادة حكمين استقلاليّين منها فتبقى محلّلة ، ومقدّمة الحرام ليست بمحرّمة ، ولعلّه لهذا قوّاه . ( 11 ) لأنّه نوع استعمال أيضاً كما قيل فيحرم . لكن فيه أنّه ليس باستعمال بل هو انتفاع ، ولا دليل على حرمته ولذلك قرّبه ، ونظيره بعينه تزيين المساجد وغيرها بها . ( 12 ) لعدم وفاء الأدلّة بإثبات غير الاستعمال ، وما يقال : « 1 » من أنّه تضييع أو إسراف ونحوه يشمل النقود أيضاً .
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 14 ؛ المعتبر 1 : 456 - 457 ؛ مختلف الشيعة 1 : 495 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 510 ؛ مستمسك‌العروة الوثقى 2 : 167 .