عاشرها : الغيبة ، فإنّها مطهّرة ( 93 ) للإنسان وثيابه وفرشه وأوانيه وغيرها من توابعه ، فيعامل معه معاملة الطهارة ، إلّامع العلم ببقاء النجاسة ، ولا يبعد ( 94 ) عدم اعتبار شيء فيه ، فيجري الحكم سواء كان عالماً بالنجاسة أم لا ، معتقداً نجاسة ما أصابه أم لا ، كان متسامحاً في دينه أم لا .
والاحتياط حسن .
حادي عشرها : استبراء الجلّال ( 95 ) من الحيوان بما يخرجه عن اسم الجلل ، فإنّه مطهِّر ( 96 ) لبوله وخرئه . ولا يُترك ( 97 ) الاحتياط مع زوال اسمه في استبراء الإبل أربعين يوماً ، والبقر عشرين ، والغنم عشرة أيّام ، والبطّة خمسة أيّام ، والدجاجة ثلاثة أيّام ، بل
شرح
« ليس بشيء » . « 1 »
( 93 ) للإجماع الذي ادّعاه بعض الأصحاب ، « 2 » وللسيرة القطعيّة المدّعاة على الطهارة .
هذا ولكنّ الإجماع منقول والسيرة مطلقاً غير مقبولة ، نعم هي مسلّمة فيما إذا كان ظاهر حاله ظنّاً خاصّاً نوعيّاً كاشفاً عن الطهارة ولا يكون إلّامع علمه بالنجاسة قبل الغيبة ثمّ استعمالها فيما يشترط فيه الطهارة بعدها ، فتكون أمارة مقدّمة على استصحاب النجاسة كإخباره .
( 94 ) لما ادُّعي من عموم معقد الإجماع ، ولإطلاق السيرة المزبورة .
( 95 ) ففي مرسل ابن أكيل : في شاةٍ اعتلفت عذرة ؟ عن الباقر عليه السلام :
« والجلّالة التي يكون ذلك غذاها » . « 3 »
والظاهر من العذرة وضعاً أو انصرافاً هو غائط الإنسان .
( 96 ) لترتّب حكم النجاسة على عنوان الجلّال ، والطهارة على عناوين الحيوانات المحلّلة ، وتبدّل العنوان سببٌ لتبدّل الأحكام .
( 97 ) لدعوى الاتّفاق بل الإجماع عليه . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 473 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 2 ) . القواعد : 308 ؛ جواهر الكلام 6 : 301 ؛ الطهارة للشيخ الأنصاري 5 : 331 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 138 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 160 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 4 ) . الخلاف 6 : 86 / مسألة 16 ؛ غنية النزوع 2 : 398 ؛ رياض المسائل 13 : 383 ؛ جواهر الكلام 36 : 277 .