والأحوط ( 13 ) حرمة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ ، دون ما إذا لم يكن كذلك ، ودون المفضّض والمموّه بأحدهما ، والممتزج منهما بحكم أحدهما ( 14 ) وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بخلاف الممتزج ( 15 ) من أحدهما بغيرهما ؛ لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما .
( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ المراد بالأواني ما يستعمل ( 16 ) في الأكل والشرب والطبخ والغسل والعجن ، مثل الكأس ، والكوز ، والقصاع ، والقدور ، والجفان ، والأقداح ، والطست ، والسماور ، والقوري ، والفنجان ، بل وكوز القليان والنعلبكي ، بل والملعقة على الأحوط ، فلا يشمل مثل رأس القليان ، ورأس الشطب ، وغلاف السيف والخنجر والسكّين والصندوق ، وما يصنع بيتاً للتعويذ ، وقاب الساعة ، والقنديل ، والخلخال وإن كان مجوّفاً ، وفي شمولها للهاون والمجامر والمباخر وظروف الغالية والمعجون والترياك ونحو ذلك ، تردّد وإشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 4 ) : كما يحرم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة ؛ بوضعهما على فمه وأخذ اللقمة منها - مثلًا - كذلك يحرم ( 17 ) تفريغ ما فيها في إناء آخر بقصد الأكل والشرب . نعم ، لو كان التفريغ في إناء آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به ، بل ولا يحرم الأكل
شرح
( 13 ) لوضوح تحقّق مصداق من متعلّق الحرام حينئذٍ ، فيشمله دليله ، وأمّا غيره فلا يصدق عليه عنوان متعلّق التحريم ، كما لا يصدق على المفضّض والمُموَّه أيضاً .
( 14 ) لعلّه بدعوى شمول الأدلّة له ملاكاً ، وإن لم تشمل دلالةً .
( 15 ) لعدم تحقّق موضوع الحرمة حينئذٍ ، فلا تحريم .
( 16 ) حيث إنّ معنى الآنية غير منقّح في اللغة ، بل وكلمات الأصحاب ، فيجوز الاقتصار في التحريم على ما يعلم صدقها عليه ، ولذلك اختلفت الأنظار في تشخيصها جدّاً ، والاحتياط هنا مبنيّ على التردّد في الصدق أو الظنّ به ظنّاً ضعيفاً أو قويّاً .
( 17 ) لعلّه لأنّ إلقاء ما في الآنية بنحو صبّ ما في القِدر إلى البشقاب استعمال لها ، فيحرم وبنحو طرح ما فيها إلى المزبلة ليس استعمالًا لها ، فلا يحرم إلّاأن يكون مُعدّاً لذلك .