للثلث الباقي بناءً على النجاسة ، وقد مرّ ( 77 ) أنّ الأقوى طهارته ، فلا يؤثّر التثليث إلّافي حلّيته ( 78 ) ، وأمّا إذا غلى بنفسه ، فإن احرز أنّه يصير مسكراً بذلك ، فهو نجس ( 79 ) ، ولا يطهر بالتثليث ، بل لا بدّ من انقلابه خلًاّ ، ومع الشكّ محكوم بالطهارة ( 80 ) .
سادسها : الانتقال ، فإنّه موجب ( 81 ) لطهارة المنتقل إذا أضيف إلى المنتقل إليه وعدّ جزءاً منه ، كانتقال دم ذي النفس إلى غير ذي النفس ، وكذا لو كان المنتقل غير الدم والمنتقل إليه غير الحيوان من النبات وغيره . ولو علم عدم الإضافة أو شُكّ فيها من حيث عدم الاستقرار في بطن الحيوان - مثلًا - على وجه يستند إليه ، كالدم الذي يمصّه العَلَق بقي ( 82 ) على النجاسة .
سابعها : الإسلام ، فإنّه مطهّر للكافر ( 83 ) بجميع أقسامه ؛ حتّى الرجل
شرح
نَشَّ العصير أو غلى حرم » « 1 » .
( 77 ) في القسم الثامن من النجاسات .
( 78 ) لعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن سنان ، قال عليه السلام :
« إنّ العصير إذا طبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال » « 2 »
ونحوه غيره .
( 79 ) لما مرّ في النجاسات ، ولا طريق إلى طهارته حينئذٍ ، إلّاالتخليل كما عرفت .
( 80 ) لأصالة الطهارة .
( 81 ) لتغيّر الموضوع بذلك ، نظير الاستحالة ، فيكون المنتقل جزءاً للمنتقل إليه ، محكوماً بحكمه بدليله أو مشمولًا لقاعدة الطهارة لو لم يكن مدلولًا بدليل .
( 82 ) للاستصحاب .
( 83 ) لصدق عنوان المسلم عليه عرفاً وشرعاً حقيقةً بعد إقراره وإذعانه بالشهادتين وغيرهما ، فيترتّب عليه حكمه ، مع أنّ قبول الإسلام من الكفّار والحكم بطهارتهم بعده
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 289 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 5 ، الحديث 1 .