تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
المرتدّ ( 84 ) عن فطرة إذا تاب ، فضلًا عن المرأة . ويتبع ( 85 ) الكافرَ فضلاتُه المتّصلة به ؛ من شعره وظفره وبصاقه ونخامته وقيحه ونحو ذلك . ثامنها : التبعية ، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ( 86 ) ولده في الطهارة ؛ أباً كان أو جدّاً أو امّاً . وأمّا تبعية الطفل للسابي المسلم إن لم يكن معه أحد آبائه فمحلّ إشكال ( 87 ) ، بل عدمها
شرح
من ضروريّات الدِّين . ( 84 ) لصدق المسلم عليه قطعاً بعد توبته . وأمّا صحيح ابن مسلم : في الفطري ، عن الباقر عليه السلام : « فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويُقسّم ما ترك على ولده » . « 1 » وصحيح ابن جعفر ، عن الكاظم عليه السلام : عن مسلمٍ تَنصَّرَ ؟ قال عليه السلام : « يُقتَلُ ولا يُستتاب » « 2 » وغيرهما ، فظاهرها وإن كان عدم القبول مطلقاً إلّاأنّ العلم بعدم سقوط التكاليف عنه يستلزم قبول إسلامه بينه وبين ربّه ، فيكون المراد من عدم القبول ترتّب تلك الأمور الثلاثة المسبّبة عن كفره ، وعدم كون إسلامه جَبّاً لها ، ومن القبول صحّة عباداته وطهارة بدنه وحلّ ذبيحته وتزويجه بالمسلمة ، وتملّكه لما يملكه المسلم وغيرها . ( 85 ) لعدم معهوديّة أمر النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام للذي أسلم بغسل بدنه وثيابه مع عدم خلوّ الشخص عنها ، وهذا تقرير مثبت للطهارة ، وأمارة مانعة عن استصحاب نجاستها . ( 86 ) بلا خلافٍ « 3 » فيه موجود ، لخبر حفص : فيمن أسلم قبل الأسر ؟ قال عليه السلام : « إسلامه إسلامٌ لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار » « 4 » والولد يشمل الأبناء والحَفَدة . ( 87 ) من أنّه قد زالت تبعيّته للكافر فصار تابعاً للمسلم الطاهر ، أو أنّ الحكم بنجاسته حرجيّ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 325 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان 7 : 465 ؛ كفاية الأحكام : 793 ؛ رياض المسائل 8 : 109 ؛ جواهر الكلام 21 : 134 - 135 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 15 : 117 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، الباب 43 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 412 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي