عليها الماء الطاهر أو النجس ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها وتطهر .
( مسألة 10 ) : الحصى والتراب والطين والأحجار ، ما دامت واقعة على الأرض ، وتعدّ جزءاً منها عرفاً ، تكون ( 71 ) بحكمها ، وإن اخذت منها أو خرجت عن الجزئية ألحقت بالمنقولات .
وكذا الآلات الداخلة في البناء كالأخشاب والأوتاد يلحقها حكمها ، وإذا قُلعت زال الحكم ، ولو أعيدت عاد ، وهكذا كلّ ما يشبه ذلك .
رابعها : الاستحالة إلى جسم آخر ، فيطهر ( 72 ) ما أحالته النار رماداً أو دخاناً أو بخاراً ؛ سواء كان نجساً أو متنجّساً ، وكذا المستحيل بغيرها بخاراً أو دخاناً أو رماداً . أمّا ما أحالته فحماً أو خزفاً أو آجُراً أو جِصّاً أو نورةً ، فهو باقٍ ( 73 ) على النجاسة . ويطهر كلّ حيوان تكوّن
شرح
كون الذي يصيب عليها بولًا أو غيره ، لموثّق عمّار الماضي : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غيره » « 1 » ولإلغاء خصوصيّة البول في سائر النصوص .
( 71 ) إذ الحكم تابع لتحقّق الموضوع ، والموضوع قابل للتبادل اختياراً أو غير اختيارٍ .
( 72 ) لأنّ مصبّ الأحكام الشرعيّة وقوامها هو موضوعاتها المعنونة بعناوين خاصّة ، فإذا تبدّلت حقيقتها إلى حقيقة أخرى عرفاً ، انعدمت هي وزالت أحكامها وتحقّقت عناوين ثانويّة ، وترتّب أحكامها من طهارةٍ أو نجاسة وإن لم يثبت لها حكم في لسان الدليل شملتها قاعدة الطهارة ؛ إذ لا يجري الاستصحاب مع تغيّر الموضوع ، إذن فلا فرق في المحيل بين النار وغيرها ، وفي المستحيل بين النجس والمتنجّس ، وبهذا يعلم أنّ الاستحالة مزيلة للنجاسة فقط ، وأمّا الطهارة فإن استفيدت من العنوان الطاري كانت واقعيّة ، وإلّاأفادتها قاعدتها وكانت ظاهريّة .
( 73 ) لبقاء الموضوع عرفاً وإن تغيّر بعض أوصافه ، فيكون استصحاب النجاسة - حينئذٍ - مُحكّماً ، هذا ولكن لا يبعد حصول التغيّر المانع عن الاستصحاب في الفحم ، فتجري فيه قاعدة الطهارة ، ثمّ إنّ حكمه هنا في الجصّ والنورة لعلّه سيأتي منعه من التيمّم
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 406 .