المشي على الأرض النجسة . ولا فرق ( 56 ) في الأرض بين التراب والرمل والحجر أصلياً كان أو مفروشاً عليها . ويلحق بها المفروشة بالآجر والجِصّ على الأقوى ، بخلاف المطليّة بالقير والمفروشة بالخشب . ويعتبر ( 57 ) جفاف الأرض وطهارتها على الأقوى .
ثالثها : الشمس ، فإنّها تطهّر ( 58 ) الأرض وكلّ
شرح
مجرى الغالب في نجاسة الرِّجل ، وإلّافالمرتكز لدى العرف إلغاء هذه الخصوصيّة .
( 56 ) لشمول كلمة « الأرض » و « الموضع » و « الزقاق » و « الشيء » و « الطريق » الواقعة في النصوص ، لجميع ذلك حتّى المفروشة بالآجر والجُصّ دون المُقيَّرة والمُخشّبة .
( 57 ) أمّا الجفاف : فلخبر معلّى : فيمن وطأ الأرض النجسة ، قال عليه السلام :
« أليس ورائه شيء جافّ ؟ »
قلت : بلى ، قال : « فلا بأس » . « 1 »
وحسن الحلبي ، قال عليه السلام :
« أليس تمشي بعد ذلك في أرضٍ يابسة » ، « 2 »
مع أنّ ما يراد تطهيره ينجّس الأرض الرطبة فكيف تكون مطهّرة ، وأمّا الطهارة فلانصراف نصوص المطهّر عن الأرض النجسة ، فيكون استصحاب نجاسة ما يراد تطهيره مُحكّمة ، وللارتكاز بأنّ فاقد الشيء لا يكون مُعطياً له ، مع أنّه لَم نَرَ مورداً في الشرع حكم بمطهّرية الماء أو الحجر أو التراب النجس ، فالاستقراء الناقص أيضاً شاهدٌ .
( 58 ) على المشهور ، « 3 » بل ادُّعي عليه الإجماع ، « 4 » لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة : في السطح أو المكان المتنجّس بالبول ، عن الباقر عليه السلام :
« إذا جفّفته الشمس فصلِّ عليه ، فهو طاهر » . « 5 »
وموثّق عمّار ، قال عليه السلام :
« إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 3 .
( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 3 ) . المعتبر 1 : 445 ؛ مختلف الشيعة 1 : 482 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 198 ؛ جواهر الكلام 6 : 253 .
( 4 ) . الخلاف 1 : 495 / مسألة 236 ؛ السرائر 1 : 182 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 418 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 198 ؛ جواهر الكلام 6 : 253 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 451 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 1 .