والأحوط ( 38 ) اعتبار تطهير آلة النزح إذا أريد ( 39 ) عودها إليه . ولا بأس بما يتقاطر فيه حال النزح وإن كان الأحوط خلافه .
( مسألة 4 ) : لو تنجّس التنّور يطهر بصبّ الماء على الموضع النجس من فوق إلى تحت ، ولا يحتاج ( 40 ) إلى التثليث ، فيصبّ عليه مرّتين في التنجّس بالبول ، ويكفي مرّة في غيره .
( مسألة 5 ) : لو تنجّس ظاهر الأرُز والماش ونحوهما ، يجعلها في شيء ويغمس في الكرّ أو الجاري فيطهر ( 41 ) ، وكذا يطهر بإجراء الماء القليل عليها . وإن نفذ فيها الرطوبة النجسة فتطهيرها بالقليل غير ميسور ( 42 ) ، وكذا في الكرّ والجاري . نعم ، لا يبعد ( 43 ) إمكان تطهير الكوز الذي صنع من الطين النجس ؛ بوضعه في الكثير أو الجاري إلى أن ينفذ الماء في أعماقه ، ولا يحتاج إلى التجفيف . ولو شكّ في وصول الماء بنحو يصدق عليه الغسل في أعماقه يحكم ببقاء ( 44 ) نجاسته .
شرح
( 38 ) لقوّة احتمال .
( 39 ) أي في الغسلة الثانية أو الثالثة لا في أبعاض الغسلة الواحدة ، لقوّة احتمال تنجّس الإناء برطوبة الغسالة الأولى ، نظير ما إذا صُبَّ شيء منها في الإناء ثانياً ، والاحتياط لعدم قدح ذلك عرفاً في تطهير قذاراتهم ، كما لا يقدح وقوع القطرات في الأثناء ، والاحتياط حسن .
( 40 ) لعدم كونه ظرفاً ، فيترتّب عليه حكم غير الآنية فيفرّق بين البول وغيره .
( 41 ) لصدق الغسل المورث للطهارة .
( 42 ) مرّ الكلام فيه في أوائل البحث تحت قوله : « وتحقّق ذلك في غاية الإشكال » . « 1 »
( 43 ) لصدق الغسل به ، ولا يلزم خروج الغسالة في الكثير .
( 44 ) للاستصحاب .
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 397 .