تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ثانيها : الأرض ، فإنّها تطهِّر ( 52 ) ما يماسّها من القدم بالمشي عليها أو بالمسح بها ؛ بنحو يزول معه عين النجاسة إن كانت ، وكذا ما يُوقى ( 53 ) به القدم كالنعل ، ولو فرض زوالها قبل ذلك كفى في التطهير حينئذٍ المماسّة على إشكال ( 54 ) ، والأحوط أقلّ مسمّى المسح أو المشي حينئذٍ ، كما أنّ الأحوط ( 55 ) قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من
شرح
( 52 ) ادُّعي عليه الإجماع ، « 1 » وأنّه مقطوعٌ به بين الأصحاب ، لعدّة نصوص : منها : صحيح زرارة : فيمن ساخت رجله في العذرة ؟ عن الباقر عليه السلام : « لا يغسلها إلّاأن يقذرها ، ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها ويُصلّي » . « 2 » وحسن الحلبي : حيث مشى على البول فلصق برجله من نداوته ؟ قال عليه السلام : « أليس تمشي بعد ذلك في أرضٍ يابسة ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا بأس ، إنّ الأرض يُطهّر بعضها بعضاً » « 3 » أي العلّة في طهارة الرجل كون بعض الأرض مطهّراً لما تنجّس ببعضها الآخر ، ثمّ إنّهما يدلّان على كفاية المشي والمسح كليهما . ( 53 ) لإطلاق صحيح الأحول : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً ؟ قال عليه السلام : « لا بأس » ، « 4 » فإنّ الوطي يشمل حال كونه حافياً وناعلًا ومتخفّفاً ، ولعموم التعليل الوارد في حسن الحلبي ، وفي عدّة أخرى من النصوص . « 5 » ( 54 ) للشكّ في كفاية مجرّد المماسّة ، بل الظاهر عدم دلالة النصوص على كفايتها . نعم ، إطلاقها يدلّ على كفاية المسح والمشي وإن زالت قبلهما . ( 55 ) لعلّه لظهور قوله عليه السلام : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » « 6 » في أنّها تطهّر النجاسة الحاصلة من قِبلها لا من غيرها ، والاحتياط وعدم الجزم لأجل أنّ التعبير بذلك جارٍ
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 447 ؛ مدارك الأحكام 2 : 372 ؛ ذخيرة المعاد : 173 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 213 ؛ جواهر الكلام 6 : 303 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 459 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 1 . ( 5 ) . راجع وسائل الشيعة 3 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 3 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 2 .