( مسألة 6 ) : اللحم المطبوخ بالماء النجس يمكن ( 45 ) تطهيره - بالكثير والقليل - لو صبّ عليه الماء ونفذ ( 46 ) فيه إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس مع بقاء إطلاقه وإخراج الغسالة ، ولو شكّ في نفوذ الماء النجس إلى باطنه يكفي ( 47 ) تطهير ظاهره .
( مسألة 7 ) : لو غسل ثوبه المتنجّس ، ثمّ رأى فيه شيئاً من الأشنان ونحوه ، فإن علم بعدم منعه عن وصول الماء إلى الثوب فلا إشكال ، وفي الاكتفاء بالاحتمال إشكال ( 48 ) ، بل في الحكم بطهارة الأشنان لا بدّ من العلم بانغساله ، ولا يكفي الاحتمال على الأحوط .
( مسألة 8 ) : لو أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باقٍ على نجاسته ، ويطهر بالمضمضة مع مراعاة ( 49 ) شرائط التطهير .
وأمّا لو كان الطعام طاهراً وخرج الدم من بين أسنانه ، فإن لم يلاقه الدم وإن لاقاه الريق الملاقي له ، فهو طاهر ( 50 ) ، وإن لاقاه فالأحوط ( 51 ) الحكم بنجاسته .
شرح
( 45 ) لمعتبر السكوني ، عن الباقر عليه السلام : عن قِدْرٍ طُبِخَتْ ، وإذا في القِدر فأرة ؟ قال عليه السلام : « يُهرَقُ مَرقُها ، ويغسل اللحم ويؤكَل » ، « 1 » ويقرب منه خبر زكريّا . « 2 »
( 46 ) هذا مقتضى إطلاقات الغسل ، لكن ظاهر الخبرين الماضيين كفاية الغسلة الواحدة العرفيّة والعصر كذلك ، علم بقاء شيء ممّا نفذ فيه أو شكّ فيطهر بالتبعيّة .
( 47 ) والأصل عدم النفوذ إلى الباطن .
( 48 ) لقضاء الاستصحاب بالنجاسة ، ولازمه وجوب الغسل ، والاحتياط في الأشنان لعلّه فيما إذا كان الشكّ في طهارة باطنه .
( 49 ) كسائر المتنجّسات .
( 50 ) لما مرّ في المسألة العاشرة من كيفيّة التنجّس .
( 51 ) الاحتياط حسن ، لكنّه ينافيه ما تقدّم منه في المسألة العاشرة من كيفيّة التنجّس .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 8 .