الواجب غسله ( 33 ) بالقليل ثلاثاً كسائر النجاسات .
( مسألة 3 ) : تطهير الأواني - الصغيرة والكبيرة ، ضيّقة الرأس وواسعته - بالكثير والجاري واضح ؛ بأن توضع فيه حتّى يستولي ( 34 ) عليها الماء ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بالتثليث كذلك .
وأمّا بالقليل فبصبّ ( 35 ) الماء فيها وإدارته حتّى يستوعب جميع أجزائها بالإجراء الذي يتحقّق به الغسل ، ثمّ يراق منها ، يفعل بها ثلاثاً . والأحوط ( 36 ) الفورية في الإدارة عقيب الصبّ فيها ، والإفراغ عقيب الإدارة على جميع أجزائها . هذا في الأواني الصغار والكبار التي يمكن فيها الإدارة والإفراغ عقيبها . وأمّا الأواني الكبار المثبتة والحياض ونحوها ، فتطهيرها بإجراء ( 37 ) الماء عليها حتّى يستوعب جميع أجزائها ، ثمّ يخرج حينئذٍ ماء الغسالة المجتمع في وسطها - مثلًا - بنزح وغيره ؛ من غير اعتبار الفورية المزبورة .
شرح
الفأرة البرّيّة .
وأمّا النبيذ : فقد صرّح في صدر موثّق عمّار بلزوم الغسل ثلاثاً ، فيحمل الذيل على الاستحباب ، ومنه يعلم حكم الكلب ، مع أنّه قد يُدّعى الإجماع على عدم ذلك .
( 33 ) لموثّق عمّار الماضي .
( 34 ) لصدق الغسل به بذلك ، وقد عرفت وجه الاحتياط بالتثليث .
( 35 ) لموثّق عمّار : في الكوز والإناء ، قال عليه السلام :
« يغسل ثلاث مرّات ، يُصبّ فيه الماء فيُحرّكُ فيه ، ثمّ يُفرّغُ منه ، ثمّ يُصبُّ » . « 1 »
( 36 ) لعلّه لدعوى انصراف الموثّق إليها ، أو لعدم صدق الغسل العرفي مع الفصل بينهما ، سيّما إذا كان طويلًا بخلاف الفرع بعده .
( 37 ) لشمول إطلاقات الغسل له ، بل يمكن استفادته من موثّق عمّار الماضي ، إذ الغرض من تحريك الإناء وصول الماء إلى جوانبه ، والفراغ يصدق بإخراجه بالآلة وبالانبوبة الماصّة أيضاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 497 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 53 ، الحديث 1 .