يحكم ببقاء النجاسة ، كما لو فرض التعذّر أصلًا بقيت ( 26 ) على النجاسة . ولا يسقط ( 27 ) التعفير بالغسل بالماء الكثير والجاري والمطر . ولا يترك ( 28 ) الاحتياط بالتعدّد أيضاً في غير المطر ، وأمّا فيه فلا يُحتاج إليه .
( مسألة 2 ) : يجب ( 29 ) غسل الإناء سبعاً لموت الجرذ ولشرب الخنزير ، ولا يجب التعفير .
نعم ، هو أحوط ( 30 ) في الثاني قبل السبع . وينبغي غسله سبعاً ( 31 ) أيضاً لموت الفأرة ولشرب النبيذ ، بل مطلق المسكر فيه ، ولمباشرة الكلب وإن لم يجب ( 32 ) ذلك ، وإنّما
شرح
( 26 ) لانحصار زوالها في أسباب خاصّة ، فإذا انعدمت بقيت .
( 27 ) فإنّه قد أُخذ في لسان الدليل جزء من مزيل النجاسة مقابلًا للماء . فقيام مجرّد وصول الكثير بالمتنجّس مقام التعدّد ، والعصر في القليل لا يوجب قيامه مقام التعفير أيضاً .
( 28 ) أشار إلى هذا الاحتياط في أوائل البحث عند قوله : « فإنّ الأحوط » ، ومرّ حكم المطر أيضاً في أوّل البحث .
( 29 ) لموثّق عمّار ، قال عليه السلام :
« اغسل الإناء الذي تصيب الجرذ ميّتاً سبع مرّات » . « 1 »
ولصحيح ابن جعفر ، عن الكاظم عليه السلام : عن خنزيرٍ يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ قال عليه السلام :
« يغسل سبع مرّات » . « 2 »
ولا تَعرُّضَ فيهما للتعفير ، والإطلاق يقتضي عدمه .
( 30 ) لما ذهب إليه بعض الأصحاب واستدلّ له بأنّه يسمّى كلباً ، « 3 » فتأمّل .
( 31 ) أمّا الفأرة : فلاحتمال شمول الجُرَذ لها مطلقاً ؛ لاختلاف اللغويّين في معناه ، وأمّا الأخيرين : فلموثّق عمّار ، قال عليه السلام : عن الإناء يشرب فيه النبيذ ؟ فقال عليه السلام :
« تغسله سبع مرّات ، وكذلك الكلب » . « 4 »
( 32 ) أمّا الفأرة : فلأنّ المتيقّن من معنى الجُرَذ هو الصنف الخاصّ ؛ أعني الكبير من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 497 ، كتاب الطهارة ، الباب 53 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) . الخلاف 1 : 186 / مسألة 143 ؛ مختلف الشيعة 1 : 496 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 250 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 2 .