( مسألة 26 ) : إذا مضت مدّة من بلوغه ، وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ، يجوز له البناء على الصحّة ( 66 ) في أعماله السابقة ، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا .
( مسألة 27 ) : يعتبر في المفتي والقاضي العدالة ( 67 ) ، وتثبت بشهادة ( 68 ) عدلين ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم أو الاطمئنان ، وبالشياع المفيد للعلم ، بل تعرف بحسن الظاهر ( 69 ) ؛ ومواظبته على الشرعيات والطاعات وحضور الجماعات ونحوها ، والظاهر أنّ
شرح
( 66 ) الشكّ هنا في أصل تحقّق الاستناد المصحّح للعمل ، فلا أصل بالنسبة إليه ؛ فتجري أصالة الصحّة بالنسبة إلى نفس الأعمال السابقة . ونظيره القطع بعدم التقليد مع الشكّ في صحّة الأعمال .
( 67 ) أمّا في المفتي : فقد مضى « 1 » في المسألة الثالثة ، وأمّا في القاضي : فسيأتي - إن شاء اللَّه تعالى - في كتاب القضاء .
( 68 ) أمّا العلم الحاصل بالاختبار أو الشياع أو غيرهما ، فلا إشكال في ذلك ، كما مرّ « 2 » في المسألة التاسعة عشر .
وأمّا الاطمئنان فهو بحكم العلم لدى العرف ، بل هو من مصاديقه عندهم .
( 69 ) لعدّة نصوص ظاهرة في ذلك :
منها : صحيح ابن المغيرة عن الرضا عليه السلام : « كلّ مَن وُلد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » « 3 » .
وموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً » « 4 » .
ومنها : صحيح حريز - في شهود الزنا - عن الصادق عليه السلام : « إذا كانوا أربعة من المسلمين
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 21 .
( 2 ) . تقدّم في الصفحة 32 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 393 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 395 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 10 .