تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
العبادات ( 61 ) وشرائطها وموانعها ومقدّماتها . نعم ، لو علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط ، وفاقد للموانع ، صحّ وإن لم يعلم تفصيلًا ( 62 ) . ( مسألة 24 ) : إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره ، فإن علم بكيفيتها وموافقتها لفتوى ( 63 ) المجتهد الذي رجع إليه ، أو كان له الرجوع إليه فهو ، وإلّا يقضي الأعمال السابقة بمقدار العلم بالاشتغال ( 64 ) ، وإن كان الأحوط أن يقضيها بمقدار يعلم معه بالبراءة . ( مسألة 25 ) : إذا كان أعماله السابقة مع التقليد ، ولا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم فاسد ، يبني على الصحّة ( 65 ) .
شرح
يجب عليه تعلّم مسائله . ( 61 ) لعين ما ذكر في مسائل الشكّ والسّهو . ( 62 ) لحصول الامتثال الإجمالي ، وقد عرفت كفايته « 1 » . ( 63 ) فإنّ اللازم له إحراز موافقتها للواقع ، وطريقه إلى الواقع ليس إلّافتوى من رجع إليه بالفعل فيما إذا لم يكن في زمان العمل من يرجع إليه ، أو كان موجوداً ولكن خالف فتواه فتوى المقلَّد بالفعل . وأمّا فيما إذا اتّحد الفقيه فهو الملاك . ( 64 ) لكون المقام من قبيل الشكّ بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين . والحكم فيه في المقام إجراء أصالة الصحّة بالنسبة إلى ما زاد عن متيقّن المخالفة ، وهي حاكمة على أصالة البراءة منه ، وإن كان الأحوط الإتيان به أيضاً ، تحصيلًا للبراءة اليقينيّة . ( 65 ) سواء كان شكّه من جهة شرائط الاستناد أم المسند إليه . فمجرى الأصل نفس التقليد - أعني : الاستناد الذي هو قيد لأعماله كالطهارة لصلاته - ومن آثار هذا الأصل : صحّة تلك الأعمال ، كما أنّ من آثاره عدم جواز العدول إلى غيره ، وجواز البقاء على تقليده بعد موته .
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 17 ( المسألة الأولى ) ، والصفحة : 24 ( المسألة التاسعة ) .