بعد زوال العين ، وبعد التعفير ( 3 ) في الولوغ . وكذا ( 4 ) في الكرّ والجاري ، إلّاأنّ الأحوط فيما يقبل العصر اعتباره ( 5 ) ، أو اعتبار ما يقوم مقامه من الفرك والغمز ونحوهما ؛ حتّى مثل الحركة العنيفة في الماء حتّى تخرج الماء الداخل . ولا فرق ( 6 ) بين أنواع النجاسات وأصناف المتنجّسات ، سوى الإناء المتنجّس بالولوغ أو بشرب الخنزير وموت الجرذ ، فإنّ الأحوط ( 7 ) تطهيره بهما كتطهيره بالقليل ،
شرح
( 3 ) أي لا يسقط التعفير لأجل الغسل بماء المطر ، كما سيأتي في المسألة الأولى .
( 4 ) أي يكفي الاستيلاء فيهما أيضاً على المشهور كالمطر ، أمّا الكرّ فلإطلاقات الغسل ، وللمرسل المنجبر الوارد في الغدير ، عن الباقر عليه السلام :
« إنّ هذا لا يصيب شيئاً إلّاوطهّره » . « 1 »
وأمّا الجاري : فللإطلاق أيضاً ، ولصحيح ابن مسلم : في الثوب النجس ، قال عليه السلام :
« فإن غسلته في ماءٍ جارٍ فمرّة واحدة » . « 2 »
( 5 ) لشهرته « 3 » بين القدماء ، ولقوّة احتمال كون خروج الماء الداخل مأخوذاً في ماهيّة الغسل عرفاً ، وهو لا يحصل إلّابالعصر ونحوه .
وأمّا الاحتياط وعدم الجزم : فلأنّ الطهارة مترتّبة في الأدلّة على عنوان الغسل وهو يصدق في المعتصم باستيلاء الماء على المتنجّس ، فإذا زالت العين عنه واستهلكت في الماء مع بقائه على نظافته ، أو كانت زائلة قبل إدخاله في الماء صدق الغسل وحصلت الطهارة ، وهذا بخلاف القليل كما سيأتي .
( 6 ) لإطلاق الأدلّة فراجعها .
( 7 ) تقديماً لأدلّتها الآتية على إطلاق مطهّرية الكرّ والجاري ، وأمّا الاحتياط فلما يدّعى من ظهور أدلّة تلك الأمور بنفسها في القليل ، فالإطلاق فيهما محكّم ، مع أنّ سقوط
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 1 : 187 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . راجع السرائر 1 : 187 ؛ الوسيلة : 79 ؛ الهداية : 71 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 152 ؛ جواهر الكلام 6 : 138 .