تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بل الأحوط ( 8 ) الأولى تطهير مطلق الإناء المتنجّس كالتطهير بالقليل ، وإن كان الأرجح كفاية ( 9 ) المرّة فيه . وأمّا غيره فيطهر ( 10 ) ما لا ينفذ فيه الماء والنجاسة بمجرّد غمسه في الكرّ أو الجاري بعد زوال عين النجاسة وإزالة المانع لو كان ، والذي ينفذ فيه ولا يمكن عصره - كالكوز والخشب والصابون ونحو ذلك - يطهر ( 11 ) ظاهره بمجرّد غمسه فيهما ، وباطنه بنفوذ الماء المطلق فيه بحيث يصدق أنّه غُسل به ، ولا يكفي نفوذ الرطوبة ، وتحقّق ذلك في غاية الإشكال ( 12 ) ،
شرح
حكم التعدّد مطلقاً في ماء المطر ، والتعدّد في المتنجّس بالبول في الجاري يلازم أو يؤيّد سقوطه فيهما مطلقاً . ( 8 ) لإطلاق موثّق عمّار : في قدحٍ أو إناءٍ يشرب فيه الخمر ؟ قال عليه السلام : « تغسله ثلاث مرّات » « 1 » وغيره من النصوص . « 2 » ( 9 ) لدعوى انصراف أدلّة العدد بنفسها إلى القليل ، فيبقى الإطلاق في الكثير محكّماً . ( 10 ) لإطلاقات الغسل والتطهير ونحوهما . ( 11 ) لصدق الغسل الموجب للطهارة . ( 12 ) إذ في أغلب مصاديق هذا العنوان ، إمّا يعلم بعدم وصول الماء إلى جوفه بل النداوة فقط ، وإمّا يشكّ في الوصول وعدمه ، وإمّا لا طريق إلى إخراج الغسالة على فرض الوصول ، هذا ولكن الإشكال يتوجّه فيما إذا علم بنفوذ النجاسة فيه أوّلًا كالصابون والجبن والطين المصنوعة نجساً ، مع أنّ فيها أيضاً الإشكال من جهة عدم إمكان إخراج الغسالة غير واردٍ في الكثير ، وأمّا في غير الفرض كما إذا صنعت تلك الأشياء طاهرة ، وكما في الأخشاب والحبوب ، فلو علم أنّه لا يدخلها إلّانداوة النجس أو الماء الطاهر فلا بأس ؛ فإنّ النداوة كما لا تطهر لا تنجّس أيضاً ، وحال الشكّ كذلك ، ولو علم نفوذ الماء النجس فيها فيطهّرها نفوذ الماء الطاهر . نعم ، إشكال الغسالة باقٍ في هذا الفرض ، فاللازم تطهيرها بالكثير .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 1 .