بل الظاهر عدم تحقّقه إلّانادراً ، ومع الشكّ في تحقّقه - بأن يشكّ في النفوذ أو في حصول الغسل به - يحكم ببقاء النجاسة ، نعم مع القطع بهما والشكّ في بقاء إطلاق الماء يحكم بالطهارة .
هذا بعض الكلام في كيفية التطهير بالكرّ والجاري ، وسنذكر بعض ما يتعلّق به في طيّ المسائل الآتية .
وأمّا التطهير بالقليل فالمتنجّس بالبول غير الآنية يعتبر ( 13 ) فيه التعدّد مرّتين ، والأحوط ( 14 ) كونهما غير غسلة الإزالة ، والمتنجّس بغير البول إن لم يكن آنية يجزي ( 15 ) فيه المرّة بعد الإزالة ، ولا يُكتفى بما حصل به الإزالة ، نعم يكفي استمرار إجراء الماء بعدها .
شرح
( 13 ) على المشهور « 1 » بين المتأخّرين ، لعدّة نصوص :
منها : صحيح محمّد ، عن أحدهما عليهما السلام : عن البول يصيب الثوب ؟ قال : « اغسله مرّتين » . « 2 »
وصحيح أبي إسحاق النحوي : عن البول يصيب الجسد ؟ قال عليه السلام :
« صُبَّ عليه الماء مرّتين » « 3 »
فيتعدّى من الثوب والبدن إلى غيرهما قطعاً .
( 14 ) لعلّه لما ذهب إليه بعض الأصحاب ، « 4 » وإلّافإطلاق الأدلّة يقتضي كفايتها أيضاً .
( 15 ) لإطلاق نصوص مستفيضة :
منها : صحيح ابن مسلم : في الكلب ، قال عليه السلام :
« إذا مَسَسْتَهُ فاغسل يدك » . « 5 »
وقوله عليه السلام : فيمن قلّب لحم الخنزير ، قال عليه السلام :
« يغسل يده » . « 6 »
وقوله عليه السلام : في الكافر :
« إن صافحك بيده فاغسل يدك » « 7 »
وغيرها .
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 435 ؛ الحدائق الناظرة 5 : 356 - 357 ؛ مدارك الأحكام 2 : 336 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 144 ؛ جواهر الكلام 6 : 185 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 2 : 146 ؛ جواهر الكلام 6 : 191 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 416 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 9 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 5 .