عنه في الصلاة . وأمّا حمل النجس فيها فالأحوط ( 28 ) الاجتناب عنه خصوصاً الميتة ، وكذا المحمول ( 29 ) المتنجّس الذي تتمّ فيه الصلاة . وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكّين والدراهم ، فالأقوى ( 30 ) جواز الصلاة معه .
الخامس : ثوب المربّية للطفل - امّاً كانت أو غيرها - فإنّه معفوّ ( 31 ) عنه إن تنجّس ببوله ،
شرح
الأمور غير الخيط منها تحسب تالفةً معدومة عند العرف .
هذا ولكنّ الظاهر أنّ الخيط من المحمول .
( 28 ) لخبر عليّ بن جعفر ، عن الكاظم عليه السلام : عن الرجل تهبّ الريح فَتَسْفي عليه من العذرة ، فيصيب ثوبه ورأسه ؟ قال عليه السلام :
« ينفضه ويصلّي ، فلا بأس » . « 1 »
والاحتياط للخدشة في دلالة ما ذكر دليلًا للحكم ، ثمّ في معارضته لما يدلّ على الجواز فراجع .
( 29 ) لخبر خيران : في ثوبٍ أصابه الخمر ، عن الكاظم عليه السلام :
« لا تصلِّ فيه ، فإنّه رجس » « 2 »
بحمل « في » على المعيّة ، فيشمل الخبر الحمل أيضاً كاللبس ، ووجه الاحتياط وعدم الجزم ظهور الظرفيّة في اللبس ، فتكون أصالة عدم المانعيّة في المحمول محكّمة .
( 30 ) إمّا بأولويّة الملبوس الذي لا تتمّ فيه الصلاة ، وإمّا لأصالة عدم المانعيّة بعد عدم عموم على المنع .
( 31 ) على المشهور ، « 3 » لخبر أبي حفص المنجبر : عن امرأةٍ ليس لها إلّاقميص واحد ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال عليه السلام :
« تغسل القميص في اليوم مرّةً » « 4 »
فيدلّ على العفو عن البول خاصّة ، واليوم محتمل للنهار خاصّة ولليل والنهار معاً ، وظاهره الأوّل ، والغسل الواحد ظاهره أنّه شرطٌ لجميع الصلوات الخمس ولو بنحو التجفيف ، فيكفي في أيّ وقتٍ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 443 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 26 ، الحديث 12 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 4 .
( 3 ) . المعتبر 1 : 444 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 107 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 345 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 186 ؛ جواهر الكلام 6 : 231 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 399 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 4 ، الحديث 1 .