ولكن الدم الأقلّ إذا أزيل عينه يبقى ( 23 ) حكمه .
الثالث : كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً ، كالتكّة والجورب ونحوهما ، فإنّه معفوّ ( 24 ) عنه لو كان متنجّساً ولو بنجاسة ( 25 ) من غير مأكول اللحم . نعم ، لا يُعفى ( 26 ) عمّا كان متّخذاً من النجس ، كجزء ميتة أو شعر كلب أو خنزير أو كافر .
الرابع : ما صار من البواطن والتوابع ، كالميتة التي أكلها ، والخمر التي شربها ، والدم النجس الذي أدخله تحت جلده ، والخيط النجس الذي خاط به جلده ، فإنّ ذلك معفوّ ( 27 )
شرح
( 23 ) إمّا لاستصحاب الجواز ، أو لإثباته بالأولويّة .
( 24 ) للإجماع ، « 1 » ولعدّة نصوص :
منها : موثّق زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام :
« كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء ، مثل القلنسوة والتكّة والجورب » . « 2 »
والمراد من الشيء القذر بقرينة الروايات ، ومرسل ابن سنان ، قال عليه السلام :
« ما كان على الإنسان أو معه . . . ، فلا بأس أن يصلّي فيه ، وإن كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكّة والكمرة والنعل والخفّين ، وما أشبه ذلك » . « 3 »
( 25 ) لإطلاق القذر في نصوص المقام ، وقد عرفت في المسألة الأولى عدم مانعيّة كونه من غير المأكول .
( 26 ) لكون مورد النصوص المتنجّس فلا يتعدّى إلى غيره ، ولورود المنع عن الميتة مطلقاً في نصوص :
منها : صحيح ابن أبي عمير : في الميتة ، قال عليه السلام :
« لا تصلِّ في شيءٍ منه ، ولا في شِسْع » . « 4 »
( 27 ) لقيام الإجماع « 5 » على طهارة البواطن ، وعدم مانعيّة ما فيها عن شيء ، مع أنّ تلك
هامش
( 1 ) . الانتصار : 136 / مسألة 33 ؛ الخلاف 1 : 480 / مسألة 223 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 481 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 122 ؛ جواهر الكلام 6 : 128 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 31 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان 11 280 ؛ مصابيح الظلام 5 : 147 ؛ جواهر الكلام 6 : 300 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 284 .