غير مأكول اللحم ، ولمّا كانت سعة الدرهم البغلي غير معلومة ( 14 ) يقتصر على القدر المتيقّن ( 15 ) ، وهو سعة عقد السبّابة .
( مسألة 2 ) : لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه ، فيدور ( 16 ) العفو مداره ، ولكن الأقوى العفو عن شبه النضح مطلقاً . ولو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو
شرح
فمثل الدم والمنيّ باقٍ على حكمه الأصلي من عدم العفو إلّافيما استُثني ، والاستبعاد لا أثر له .
( 14 ) لاختلاف كلمات الأصحاب في تقديره بالمقادير الثلاثة ، ولا شاهد قطعيّ لهم في البين .
( 15 ) لأنّ عموم المنع عن الدم قد خصّص بمقدار البغلّي وهو مجمل مفهوماً مردّد بين الأقلّ والأكثر ، فيجوز التمسّك بالعموم في مورد الشكّ وهو المقدار الأكثر .
( 16 ) لصحيح ابن أبي يعفور الماضي : فيمن نسي نقط الدم في الثوب ؟ قال عليه السلام :
« لا يعيد صلاته إلّاأن يكون مقدار الدم مجتمعاً » « 1 »
بجعل « مجتمعاً » حالًا من اسم كان ، أي : لا يعيد إلّاأن يكون الدم حال كونه مجتمعاً بمقدار الدرهم ، فالميزان ذلك المقدار مجتمعاً كان أو متفرّقاً .
ونحوه مرسل جميل : في الدم المتفرّق في الثوب شبه النضج ، قال عليه السلام :
« لا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم » . « 2 »
لكن قد يقال : « 3 » إنّ ظاهر قوله عليه السلام
« مجتمعاً »
في الصحيح أنّه خبر بعد الخبر ، وكذا
« قدر الدرهم »
في المرسل ، والمعنى : لا يعيد إلّاأن يكون قدر الدرهم مجتمعاً ، فالمتفرّق غير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 3 ) . مصباح الفقيه 8 : 99 ؛ كتاب الطهارة ، الإمام الخميني 4 : 97 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 3 : 414 .