دم واحد ( 17 ) ، وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه . وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملفوف من طيّات عديدة ونحو ذلك فهو متعدّد .
( مسألة 3 ) : لو شكّ في الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم ؛ أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أو لا ، حكم ( 18 ) بالعفو عنه حتّى يُعلم أنّه منها ، ولو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة على إشكال ( 19 ) وإن لا يخلو من وجه ، ولو علم أنّه من غيرها ، وشكّ في أنّه أقلّ من الدرهم أم لا ، فالأقوى ( 20 ) العفو عنه ، إلّاإذا كان ( 21 ) مسبوقاً بكونه أكثر من مقدار العفو وشكّ في صيرورته بمقداره .
( مسألة 4 ) : المتنجّس بالدم ليس كالدم ( 22 ) في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم ،
شرح
ضارّ ولو كان أكثر ، وعليه يبتني ما قوّاه .
( 17 ) في نظر العرف حتّى في الغليظ ، والاحتياط لقول بعض « 1 » الأصحاب بالتعدّد ، كما أنّ الحكم بالتعدّد في الفرع بعده أيضاً عرفي .
( 18 ) لأنّ العامّ الأوّل وهو وجوب الاجتناب عن الدماء قد خصّ بالثاني ؛ أي ما دلّ على العفو عمّا دون الدرهم ، وهو أيضاً قد خصّ بغير الدماء الثلاثة ، فالدم الأقلّ المشكوك كونه من الحيض ، مثلًا من قبيل الشبهة المصداقيّة للعام الثاني ، كما أنّه من الشبهة المصداقيّة للأوّل أيضاً ، فلا يجوز التمسّك فيه بأحد الأدلّة الثلاثة ، فتكون أصالة عدم المانعيّة محكّمة .
( 19 ) من أنّه من مصاديق العالم بالنجاسة المحكوم بالإعادة ، وتخيّله العفو غير مُجْدٍ ، ومن أنّه جاهل بالنجاسة المانعة شرعاً ، فلا إعادة مع أنّ الأصل يقتضي الإجزاء .
( 20 ) إذ بعد كون المورد من الشبهة المصداقيّة للمخصّص ثمّ العام ، فأصالة عدم المانعيّة مُحكّمة .
( 21 ) فالاستصحاب - حينئذٍ - جارٍ كجريانه فيما لو أحرز الأقلّية .
( 22 ) لعدم شمول دليل الدم له ، فمانعيّته ثابتة .
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة 1 : 138 ؛ البيان : 95 .