والنفاس ( 10 ) والاستحاضة ( 11 ) - ونجس العين ( 12 ) والميتة ، على الأحوط في الاستحاضة وما بعدها ؛ وإن كان العفو عمّا بعدها لا يخلو من وجه ، بل الأولى الاجتناب ( 13 ) عمّا كان من
شرح
( 10 ) لدعوى الإجماع « 1 » عليه ، ولما يُدّعى « 2 » من دلالة أخبار النفاس على كونه كدم الحيض حكماً أو موضوعاً ، فراجع أبواب النفاس . « 3 »
( 11 ) لدعوى الإجماع « 4 » عليه أيضاً .
( 12 ) لما قيل : « 5 » من أنّه - مضافاً إلى كونه قَذِراً - قد اكتسب قَذارةً زائدة بملاقاته لأعضاء نجس العين ، ولأنّ المعفوّ من حيث كونه دماً لا ينافي المنع من حيث كونه من أجزاء نجس العين ، ونظيره دم الميتة ، لكن فيه أنّه لا معنى لاكتساب بعض أجزاء نجس العين القذارة من بعضها الآخر مع تساوي الكلّ فيها ، ولأنّه بعد فرض شمول الدم المعفوّ لدم نجس العين ، كان لازم الترخيص الفعلي العفو من جميع الجهات ، ولا يمكن حمل هذا الترخيص على حيث دون حيث ، ومنه يظهر وجه الاحتياط وعدم خلوّ العفو عن وجه .
( 13 ) لتعارض أدلّة العفو مع موثّق ابن بكير : في غير المأكول ، قال عليه السلام :
« فالصلاة في وَبَره وشعره وجلده وبوله وروثه ، وكلّ شيء منه فاسد » . « 6 »
فيشمل دمه أيضاً قليلًا كان أو كثيراً ، والتصرّف فيه مشكل ، لا سيّما مع استلزامه عدم بطلان الصلاة في دمه النجس وبطلانها في أعضائه الطاهرة ، لكن موضوع الحكم بالبطلان الأجزاء الطاهرة لخصوصيّة عدم الأكل ، في مقابل قوله عليه السلام :
« فإن كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره وبوله . . . وكلّ شيء منه جائز » « 7 »
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 476 / مسألة 220 ؛ السرائر 1 : 176 ؛ غنية النزوع 2 : 41 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 112 ؛ جواهر الكلام 6 : 119 .
( 2 ) . جواهر الكلام 6 : 120 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 3 : 407 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس .
( 4 ) . الخلاف 1 : 476 / مسألة 220 ؛ السرائر 1 : 176 ؛ غنية النزوع 2 : 41 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 112 ؛ جواهر الكلام 6 : 119 .
( 5 ) . مستمسك العروة الوثقى 1 : 566 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 7 ) . نفس المصدر .