تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والأحوط ( 3 ) إزالته أو تبديل ثوبه إذا لم يكن مشقّة في ذلك على النوع ، إلّاأن يكون حرجاً عليه ، فلا يجب بمقدار الخروج عنه . فالميزان في العفو أحد ( 4 ) الأمرين : إمّا أن يكون في التطهير والتبديل مشقّة على النوع ، فلا يجب مطلقاً ، أو يكون ذلك حرجياً عليه مع عدم المشقّة النوعية ، فلا يجب بمقدار التخلّص عنه ، وكون دم البواسير منها وإن لم يكن قرحة في الخارج ، وكذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الخارج ، لا يخلو من قوّة ( 5 ) . الثاني : الدم في البدن واللباس إن كانت سعته ( 6 ) أقلّ من الدرهم ( 7 )
شرح
( 3 ) لعلّه لمضمرة سماعة : عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال عليه السلام : « يصلّي ولا يغسل ثوبه كُلَّ يومٍ إلّامرّةً ، فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة » . « 1 » والمراد ب « عدم الاستطاعة » المشقّة ، وب « كلّ ساعة » الأوقات الخمسة للصلاة ، وحينئذٍ : علّل عدم الغَسل بالمشقّة الظاهرة في النوعيّة ، والغَسل في كلّ يوم محمول على الاستحباب ، والاحتياط لاحتمال كون التعليل حكمة للحكم مع كون الخبر ضعيفاً بالإضمار ، وعليه : فلا يشترط المشقّة العادية اللازمة لغَسل كلّ جرح وقرح وتبديل الثياب لهما . ( 4 ) بناءً على عدم خصوصيّة لهذا الدم ، فيدخل المقام تحت أدلّة نفي الحرج ، فالنوعي منه رافع للتكليف مطلقاً ، والشخصي رافع لمن تحقّق في حقّه . ( 5 ) لصدق القرح والجرح عليهما عرفاً ، فتشملها إطلاق الأدلّة . ( 6 ) لا وزنه ولا حجمه ، لأنّها الظاهر عرفاً من التقدير في أمثال المقام . ( 7 ) على المشهور ، « 2 » لعدّة نصوص : منها : صحيح ابن أبي يعفور : فيمن صلّى في الدم ناسياً ؟ قال عليه السلام : « يغسله ولا يعيد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 433 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 2 . ( 2 ) . الانتصار : 93 / مسألة 6 ؛ الخلاف 1 : 477 / مسألة 220 ؛ منتهى المطلب 3 : 250 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 103 ؛ جواهر الكلام 6 : 107 .