لاقت الدم في الباطن وخرجت غير متلطّخة به طاهرة . نعم ، لو ادخل شيء من الخارج ولاقى النجاسة في الباطن ، فالأحوط ( 35 ) الاجتناب عنه ، وإن كان الأقوى ( 36 ) عدم لزومه .
القول فيما يعفى عنه في الصلاة
( مسألة 1 ) : ما يُعفى عنه من النجاسات في الصلاة أمور :
الأوّل : دم ( 1 ) الجروح والقروح في البدن واللباس حتّى تبرأ ( 2 ) ،
شرح
النجاسة يشمل المورد كما سيأتي .
( 35 ) لصدق الملاقاة بالنجس ، فيحكم بتنجّسه .
( 36 ) لأنّ الحكم بمنجّسيّة الأعيان النجسة منتزع ممّا ورد في الموارد الخاصّة من غَسْل ملاقيها ونحو ذلك ، وليس هناك عمومٌ يصلح للتمسّك به ، فاستفادة حكم المورد منها غير ظاهرة ، وأصالة الطهارة محكّمة .
القول فيما يعفى عنه في الصلاة
( 1 ) لعدّة نصوص ، منها : صحيح ليث قال : الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوّة دماً وقيحاً ؟ فقال عليه السلام :
« يصلّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه » . « 1 »
وصحيح ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في قروحٍ لا تزال تُدمي ؟ قال عليه السلام :
« يصلّي وإن كانت الدماء تسيل » . « 2 »
وخبر سماعة : في الجرح السائل ، قال عليه السلام :
« فلا يغسله حتّى يبرأ وينقطع الدم » ، « 3 »
والمراد بالسائل : ما له استعداد السيلان إذا رفع ما عليه أو غسل بالماء .
( 2 ) لصحيح ابن مسلم الماضي ، وصحيح أبي بصير ، عن الباقر عليه السلام :
« إنّ بي دماميل ولَسْتُ أغسل ثوبي حتّى تبرأ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 434 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 434 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 433 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 1 .