إذا كانت مأمونة من الغلط .
( مسألة 22 ) : إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد فالأقوى تساقطهما مطلقاً ( 57 ) ؛ سواء تساويا في الوثاقة أم لا ، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته ، يعمل بما وافق الاحتياط ( 58 ) من الفتويين ، أو يعمل بالاحتياط .
( مسألة 23 ) : يجب تعلّم ( 59 ) مسائل الشكّ والسهو وغيرها ممّا هو محلّ الابتلاء غالباً ( 60 ) ، إلّا إذا اطمأنّ من نفسه بعدم الابتلاء بها ، كما يجب تعلّم أجزاء
شرح
- من الطرق العقلائيّة الكاشفة عن غرضه ، مع الأمن من الخطأ .
( 57 ) لأنّه مقتضى القاعدة الأوّليّة في الطريقين المتعارضين بلا ملاحظة الترجيح ، إلّاأن يدلّ دليل على خلافه ، كما في الخبرين المتعارضين .
( 58 ) كما إذا أفتى أحدهما بوجوب شيء أو حرمته ، والآخر بعدمهما . وأمّا العمل بالاحتياط ، ففيما إذا لم يوافق الفتويان الاحتياط ، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب الجمعة ، والآخر بوجوب الظهر .
( 59 ) في كلّ واجب عباديّ أو غيره تنجّز التكليف به ؛ إمّا بتحقّق شرط الوجوب ، أو دخول وقت الواجب ، بحيث لو لم يتعلّم انجرّ إلى مخالفة الواقع أو عدم إحراز موافقته .
والدليل عليه هو ما دلّ على وجوب امتثال أصل التكليف ؛ من وجوب شكر المنعم أو دفع العقاب الأخروي .
هذا ، ويمكن القول بوجوب تعلّم المسائل وكذا الأجزاء ونحوها في الواجبات التي لم تَصِرْ فعليّة ، من جهة حكم العقل بوجوب ذلك ، كما حقّق في الأصول « 1 » .
( 60 ) عدم ابتلائه بذلك نظير عدمه بالنسبة إلى أصل العمل ، وكونه محلّ الابتلاء للمكلّف من شرائط فعليّة التكليف ؛ وعليه فلو اطمأنّ بعدم ابتلائه بتجهيز الميّت - مثلًا - لم
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 412 - 423 ؛ كفاية الأصول : 374 - 379 ؛ فوائد الأصول الكاظمي ( تقريرات المحقّق النائيني ) 4 : 377 ؛ تهذيب الأصول 3 : 425 - 445 .