تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
على الأحوط ( 30 ) ، وإن كان الأقرب مع كثرتها عدم التنجيس ( 31 ) . والأحوط ( 32 ) إجراء أحكام النجس على ما تنجّس به ، فيغسل الملاقي لملاقي البول مرّتين ، ويعمل مع الإناء الملاقي للإناء الذي ولغ فيه الكلب - في التطهير - مثل ذلك الإناء ، خصوصاً ( 33 ) إذا صُبّ ماء الولوغ فيه ، فيجب تعفيره على الأحوط . ( مسألة 10 ) : ملاقاة ما في الباطن بالنجاسة التي في الباطن لا ينجّسه ( 34 ) ، فالنخامة إذا
شرح
وموثّق عمّار : عن البارية يبلّ قصبها بماءٍ قذر . . . ؟ قال عليه السلام : « إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها » . « 1 » فالأرض المتنجّسة من الماء المتنجّس بالقذر منجّسة . « 2 » والأرض المتنجّسة بالماء المتنجّس بملاقاة الخنزير متنجّسة ، وغير ذلك . ثمّ إنّ العين المتنجّسة فيها ثانية أو ثالثة . ( 30 ) فإنّه يفهم من تلك النصوص عرفاً أنّ حكم الملاقي حكم النجس في التنجيس ، وأنّه لا خصوصيّة للملاقي الأوّل أو الثاني ، ولأنّه هو المرتكز في أذهان المتشرّعة من دون خصوصيّة للوسائط . ( 31 ) لعلّه لعدم الصراحة أو الظهور في النصوص إذا كثرت الوسائط ، وإلغاء خصوصيّتها غير مسلّم ، وكون الارتكاز المذكور ناشئاً عن الفتاوى . ( 32 ) لسراية أجزاء القذر الخاصّ إلى ما لاقاه رطباً ، فيكون الملاقي كالملاقَى في جميع أحكامه ، فهو المفهوم من أمر الشارع بالاجتناب عن ملاقي القذر الخاصّ . والاحتياط لعلّه لما قيل : من أنّ موضوع الأحكام نفس النجس فلا تسري إلى غيره . ( 33 ) لأنّ أهل العرف يرون القذارة للماء بالأصالة والظرف متأثّراً منه ، وقع الولوغ فيه أو في غيره ، لا سيّما إذا كان الظرف كبيراً ، والاحتياط لاحتمال التعبّد بخصوص ما وقع فيه الولوغ . ( 34 ) لما ادُّعي « 3 » من تسالم الأصحاب عليه ، ولأصالة الطهارة بعد عدم عموم في أدلّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 454 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 5 . ( 2 ) . راجع ، وسائل الشيعة 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 3 . ( 3 ) . راجع المعتبر 1 : 419 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 11 : 226 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 343 ؛ كشف الغطاء 2 : 369 ؛ مستند الشيعة 1 : 344 ؛ جواهر الكلام 6 : 300 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 284 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 386 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي