الثاني : نقل العدلين أو عدل واحد ( 54 ) عنه أو عن رسالته المأمونة من الغلط ، بل الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يطمأنّ بقوله ( 55 ) . الثالث : الرجوع إلى رسالته ( 56 )
شرح
وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 1 » يدلّ على إيجاب الإنذار - الذي هو الكلام الخاصّ الكاشف عن الضمير - ولزوم الحذر والقبول ، وهو معنى الحجّية .
وأمّا الثاني : فقد مرّ في المسألة التاسعة عشر .
( 54 ) لوجوه :
منها : إلغاء خصوصيّة المورد عمّا دلّ على جواز الاعتماد بأذان الثقة « 2 » وثبوت انعزال الوكيل بإخباره « 3 » ، وثبوت الوصيّة بقوله « 4 » ، وغيرها . فالنتيجة حجّية قول العادل في كلّ مورد .
ومنها : استفادة ذلك من نصوص حجّية إخباره في الأحكام ، فليست هي إلّالإمضاء عمل العقلاء ، وعملهم لا يختصّ بباب دون باب .
ومنها : جريان السيرة العقلائيّة على العمل بقول الثقة .
ومنها : أنّ الإخبار عن الفتوى - الذي هو حجّة على الحكم الشرعي - يرجع إلى الإخبار عن الحكم مع الواسطة ، فتشمله أدلّة خبر الواحد . هذا .
ولكن مفاد خبر مسعدة « 5 » - كما عرفت - حصر الحجّة في العلم والبيّنة ، فينافي التعدّي من الموارد الخاصّة إلى غيرها ، والتعدّي من حجّية إخباره في الأحكام إلى الموضوعات ، ويكون رادعاً عن بناء العقلاء . نعم لا يبعد صحّة الوجه الأخير ، فتأمّل .
( 55 ) لعين ما مرّ في العدل الواحد .
( 56 ) لأنّ كتاب الشخص - سواء كان بخطّه ، أم مكتوباً بإملائه ، أم مطبوعاً تحت إشرافه
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 122 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 162 ، كتاب الوكالة ، الباب 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 433 ، كتاب الوصايا ، الباب 97 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .